ليبانون ديبايت – المحرر الاقليمي
عادت تسوية القرى الأربع لتسقط مجدداً في حُفرة الاختلاف على توصيف الحلّ من جهةٍ، ومعارضة الفصائل المسلّحة من جهةٍ أخرى، ليبقى أكثر من 65 ألف مواطن سوري يرزحون تحت الحصار في مضايا - الزبداني - كفريا والفوعة.
لم ينجح المتفاوضون من تطبيق التّفاهم الذي جرى التّوصّل إليه في العاصمة القطريّة الدّوحة بين مفاوضين إيرانيين، أتراك، وقطريين وقضى بجعلِ تاريخِ الرابع من نيسان الجاري موعداً لتطبيق بنودِ اتّفاق إخلاءِ القرى الأربعة، بعد أن جرى التّوصّل إلى وقف إطلاق النّار في الزبداني، وعُمِّم على كفريا والفوعة في أيلول 2015 لمدة ستّة أشهر خضعت لتمديداتٍ عدّة. أسباب فقدانِ نصابِ الحلِّ يعود إلى إطلاق النّار عليه من فصائل مسلّحةٍ على المستوى السّوريّ العامّ والداخليّ في مضايا مثلاً التي حشد المتضررون من الاتّفاق أنفسهم وجيّشوا بعض الرأي العام من بوابة "رفض التّغييرِ الدّيمغرافيّ"، فسقط الاتّفاق مجدّداً في شباكِ تضاربِ المصالح.
حزب الله كان يحضّر نفسه لاستلام مضايا والجزء المتبقي من الزبداني واستقبال مجموعةٍ عسكريّةٍ تابعة له، موجودة منذ مدّةٍ طويلة في كفريا والفوعة، وعلى الضّفة المقابلة كان المسلحون يستعدّون لاستلام المنطقتين والاستفادة منهما بترويج انتصار، لكن ما حملته السّاعات نسف كلّ المأمول وأعاد عقارب السّاعة إلى المربّع الأوّل مع معلومات "ليبانون ديبايت" أن التفاوض جُمِّدَ عند النقطة التي انتهى عندها اي اخراج المدنيين والمسلحين بحماية دولية.
لكنّ تطوّرات ملف القرى الأربع لم تعكّر صفو وتركيز حزب الله على التناغمِ بين محاولة استعادة القرى بالمصالحات أو بالعمليات العسكريّة. وتشير معلومات "ليبانون ديبايت" إلى أنَّ حالة الهدوء على جبهاتٍ عدّةٍ ولمدّة من الزمن فتحت المجال لحزب الله من أجلِ تركيز عمله على ضرب معاقل تنظيمِ داعش المتبقّية من خلال شنِّ عملياتٍ عسكريّةٍ لدك أسوارها تأتي بعد دراسة وتوفير مناخات العمل نحوها مع الجيش السوري.
وعلم "ليبانون ديبايت" أنَّ "حزب اللهّ وفي خطوةٍ هي الأولى من نوعها، يعدّ لعمليّةٍ واسعةٍ ومهمّة في شرق حلب، في خطوةٍ منه للتقدم نحو معاقل "داعش" حيث يأتي هذا في ظلّ تسابقٍ دوليٍّ حول من يستطيع الظّفر بالاقتراب من معاقل التنظيم وتهديد وجود دولته.
وقالت مصادر "ليبانون ديبايت" إنَّ خطوة حزب الله تأتي بعد تفرّغه في التصدي للمسلحين على الحدود مع لبنان، هؤلاء العالقين في حصارٍ قاسٍ، جغرافيّ وعسكريّ، مستغلا ضعفهم الناتج عن انسداد الخطوط الخلفيّة التّابعة لهم و مقابل رفع نسبة التفاوض مع المعارضين القاطنين في أطراف عرسال بغية إرجاعهم إلى قراهم في القلمون، يعمل في المقابل على تعزيز دوره وموقعه في شمال سوريا.
ويبدو أنَّ حزب اللّه" عقد عزمه على الدّخول في مواجهةٍ مفتوحةٍ مع تنظيم داعش، بعد معارك محدودةٍ بين الجانبين دارت إمّا في غرب القلمون (كجرود الجراجير وقارّة)، أو من خلال الاشتباكات المتفاوتة النسب في تدمر".
وعلى الحدود مع لبنان، لا تقلّ جهوزيّة حزب الله عن مثيلاتها من الجبهات، إذ تفيد معطيات "ليبانون ديبايت" أنَّ الحزبَ رفع حضوره على كاملِ خط السلسلة الشرقيّة بعد المحاولات اللافتة مؤخراً من قبل المسلحين الذين شنّوا هجمات على مواقع تابعةٍ له وللجيش السوري في جرودِ فليطة مثلاً، ما يعطي انطباعاً عن أنَّ المسلحين المحاصرين يحاولون العمل على فتح رئاتٍ يتنفّسون من خلالها على أبوابِ الربيع، وهو ما يرفضه حزب الله الذي لن يدّخر جهداً في تنفيذِ هجماتٍ أو ضرباتٍ استباقيّة تُسقط مشاريع المسلحين وتزيد من نسبةِ حصارهم في مناطقهم، دون أن يسقط من ذهنه تفعيل خططٍ عسكريّة حاضرة لديه.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News