المحلية

placeholder

ليبانون ديبايت
الأربعاء 28 حزيران 2017 - 03:30 ليبانون ديبايت
placeholder

ليبانون ديبايت

"ثلاثة مقاعد نيابيّة" تهدّد المسار الإصلاحيّ!

"ثلاثة مقاعد نيابيّة" تهدّد المسار الإصلاحيّ!

"ليبانون ديبايت":

في الوقت الذي "أُقفلت" فيه السّاحة السياسيّة، احتفالاً بعيد الفطر السعيد، تتحضّر القِوى والأحزاب لمزاولة عملها وفتح أبواب المؤسّسات من جديد بعد عطلةٍ دامت لأيّام.

قد تكون مشكلة إقرار القانون الانتخابيّ الجديد قد حلّت نسبيّاً، بغض النظر عن الملاحظات الموضوعة والأسئلة المطروحة، وواقعة التمديد الطويل، بيد أنّ هناك موضوعاً مهمّاً جدّاً غاب عن بال المسؤولين وانجرف مع "شلّال التمديد"، هو وجود ثلاثة مقاعد نيابيّة شاغرة من دون ملئها وإجراء انتخابات بشأنها، ما يشكّل مخالفةً واضحةً وصريحة للدستور اللّبناني. للمادة 41 منه التي تنصّ على أنّه "إذا خلا مقعد في المجلس يجب الشروع في انتخاب الخلف خلال شهرين. ولا تتجاوز نيابة العضو الجديد أجل نيابة العضو القديم الذي يحلّ محلّه. أمّا إذا خلا المقعد في المجلس قبل انتهاء عهد نيابته بأقل من ستة أشهر فلا يُعمد إلى انتخاب خلف".

وفي متابعةٍ لهذه القضيّة، والوقائع، نجد أنَّ الفراغ الأوّل الذي حصل خلال الحقبة الأخيرة، كان مع وفاة النائب ميشال حلو وشغور المقعد الماروني في دائرة قضاء جزين، ما أدّى إلى حصول انتخابات لملء هذا المقعد، وانتخاب مرشّح التيّار الوطنيّ الحرّ أمل أبو زيد الذي وُصف قبل هذا التمديد بـ"النائب الشرعيّ الوحيد في المجلس غير الشرعيّ". إلّا أنّ هذه "الخطوة الديمقراطيّة"، التي احترمت بعض الشيء النصوص القانونيّة، لم تكرّر في حالات الشغور الأخرى التي تلت الشغور "الجزيني".

وفي هذا السّياق، أشارت مصادر مراقبة لموقع "ليبانون ديبايت"، إلى أنّ "هناك ثلاثة مقاعد نيابيّة شاغرة حاليّاً، الأوّل يطال مقعد الروم الأرثوذكس بدائرةِ طرابلس، بعدما قدّم النائب روبير فاضل استقالته، ومن ثمّ قبولها في شهر تشرين الأوّل من العام 2016 خلال اجتماع هيئة مكتب مجلس النوّاب. الشغور الثاني حصل في مقعد العماد ميشال عون في كسروان مع انتخابه رئيساً للجمهوريّة في 31 تشرين الأوّل 2016. أمّا الشغور الثالث فوقع في دائرة الشمال الثانية - طرابلس، في شهر كانون الثاني 2017 مع وفاة النائب بدر ونوس".
واستغربت المصادر كيفيّة "تغييب هذه المقاعد الثلاث والمهمّة جدّاً عن أجندة السياسييّن وبنود الجلسات، وإهمال الموضوع بعكس ما حصل في ملف جزين، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كثيرة حول طريقة تعاطي القِوى السياسيّة مع حالات الشغور هذه وعدم البحث في إيجاد حلول لها وبدائل".

ولفتت المصادر إلى أنّه "عملاً بالمادة 41 من الدستور اللّبنانيّ، يجب انتخاب خلف خلال شهرين من تاريخ شغور المقعد النيابي في المجلس، إلّا في حال خلوّ المقعد في المجلس النيابيّ قبل انتهاء عهد نيابته بأقلّ من ستّة أشهر، ففي هذه الحالة لا يُعمد إلى انتخاب خلف. وفي مراقبةٍ لمجريات الشغور وتفاصيله، نجد أنّ هناك مخالفةً صريحةً لهذه المادّة القانونيّة. إذ إنّ الشغور الأوّل والثّاني حصلا قبل أكثر من ستّة أشهر على انتهاء ولاية مجلس النوّاب في شهر حزيران، ما كان يحتّم الدعوة إلى إجراء الانتخابات النيابيّة خلال شهرين بغية ملء هذين المقعدين الشاغرين في طرابلس وكسروان، على ألّا تتجاوز نيابة العضو الجديد أجل نيابة العضو القديم الذي يحلّ محلّه. بيد أنّ هذه الخطوات القانونيّة لم تحصل ولم تُحترم أو تطبّق، وما يزال الشغور سيّد الموقف".

وأضافت: "في المقابل، إنّ حالة النّائب الرّاحل بدر ونوس تختلف عن الحالتين الأولى والثانيّة، إذ لم تخالف نصّ المادة 41 من الدستور، فالنائب ونوس توفي في شهر كانون الثاني أي قبل أقلّ من ستّة أشهر على انتهاء ولاية مجلس النوّاب في حزيران، وبالتالي لا يعمد إلى انتخاب خلف له، على أساس أن تُجرَى الانتخابات النيابيّة في موعدها. بيد أنّ هذه الخطوة فقدت اليوم شرعيّتها مع إقرار القانون الانتخابيّ الجديد وتمديد ولاية المجلس النيابيّ 11 شهراً".

وأوضحت المصادر في هذا السّياق، أنّ "التمديد هذا، ساهم في إطالة عمر مجلس النوّاب وزيادة أشهر ولايته، ما يعني أنّ شغور مقعد ونّوس سيتخطّى ستّة أشهر، وفي هذه الحالة، فإنّ ملء الشغور النيابيّ بات واجباً دستوريّاً، وعدم احترامه وتنفيذه يصبح بمثابة خرق جديد للدستور يُضاف إلى الحالتين السّابق ذكرهما".

وسألت المصادر "أين وزير الداخليّة والبلديّات نهاد المشنوق من هذه التجاوزات، ولمَ يُصار إلى انتخاب خلفاء لهؤلاء كما حصل في دائرة جزّين؟! معتبرةً أنّ إهمال هذا الملفّ يعتبر بمثابة سقطة للقانون الجديد في أوّل أيّامه، وطعناً صريحاً لبنوده وللعنوان الإصلاحي الذي أتى انطلاقاً منه، خصوصاً أن إجراء الانتخابات في المقاعد الشّاغرة هذه كان من شأنه أن يشكّل اختباراً مهمّاً لمدى نجاح القانون الانتخابيّ الجديد وفعاليّته، وبروفا مُبكرة للانتخابات النيابيّة المُقبلة، ولا سيّما أنّ المقاعد الشّاغرة لها تأثيراً كبيراً، وموقعها الانتخابيّ المهمّ سواء أكان في كسروان حيث الثقل الماروني الأكبر، أم في مقعدي عاصمة الشمال طرابلس".

وختمت المصادر، بالإشارة إلى أنّ "الحجّة وراء تأجيل "الفرعيّة"، هي نفسها المُعطاة لتبرير التمديد الطويل، أي البطاقة المُمغنطة والوقت الذي تحتاجه لتدريب "فريق العمل" على القانون الجديد، وغيرها من الأسباب التي أعطيت للتمديد وتحدّث عنها الوزير المشنوق في أكثر من مناسبة، لكن بغض النظر عن هذه الحجّة غير المُقنعة إلّا أنّ كثرة التجاوزات وصلت حدّ "الفلتان القانونيّ" بمعنى أن تعديل القوانين واختراع الاجتهادات والحجج والتبريرات باتت سهلةً جدّاً ويسهل فعلها من دون أي حسيبٍ أو رقيب، وهنا الخطورة الكبيرة التي باتت تُهدّد جدّيّاً النظام والدستور اللّبنانيّ والحياة البرلمانيّة الديمقراطيّة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة