بدأت القوى السياسية تحث المغتربين على المشاركة في الانتخابات. ورغم أنه لايزال هناك ٧ أشهر على موعد الاستحقاق المقرر في ٢١ ايار المقبل، فإن رؤساء بعض الأحزاب بدأوا جولات انتخابية مبكرة في الخارج، تشمل الدول التي تحظى بثقل اغترابي لبناني، مثل الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا وأفريقيا، وعدد من الدول الأوروبية والعربية، تشجيعا للبنانيين على تسجيل أسمائهم في السفارات والقنصليات القريبة من مكان اقامتهم، كي تتسنى لهم المشاركة في الاقتراع وانتخاب ممثليهم الحقيقيين.
وفي موازاة ذلك، فإن عددا من الماكينات الانتخابية الحزبية بدأ في الأسبوعين الماضيين، خطوات لتعبئة الناخبين المغتربين، وباشرت الماكينات اتصالاتها مع أقاربهم في لبنان لجمع عناوينهم وأماكن إقامتهم، من أجل التواصل معهم وحثهم على تسجيل أسمائهم في القنصليات القريبة منهم، ليتمكنوا من الاقتراع في الانتخابات في أيار المقبل، إذا كانوا لا ينوون القدوم إلى لبنان أثناء عمليات الاقتراع.
ولا يخفي أحد الخبراء الانتخابيين أن أصوات اللبنانيين في الخارج سيكون لها تأثيرها في العملية الانتخابية، لكنه يدعو إلى عدم الإفراط في التفاؤل لأن الإقبال على الانتخابات في الخارج سيكون محصورا في المدن التي توجد فيها سفارات وقنصليات لبنانية. ويقول إن الفارق بين انتخابات ٢٠٠٩ والانتخابات المقبلة، أنه في السابق تكلفت القوى السياسية ٣٣ مليون دولار، مصاريف مجيء ٣ آلاف ناخب من الخارج إلى لبنان، أما الآن، فإن تكلفة الجولات الخارجية للزعماء وتسويق حملتهم الانتخابية قد لا تتعدى ٣ ملايين دولار.
بالنسبة الى اقتراع المغتربين في مقر إقامتهم في دول الاغتراب، يمكن من يود الاقتراع أن يسجل اسمه على الموقع الإلكتروني التابع لوزارة الخارجية، في حضور مندوب عن وزارة الداخلية للتدقيق في لوائح الشطب، ولا عودة عن هذا التوجه، باعتبار أن هناك رفضا لحصر دور الداخلية في الاطلاع على هذه اللوائح. وهكذا، فإن وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات تقوم بالتحضيرات اللازمة لمشاركة المغتربين في الاقتراع، لاسيما منهم الذين يملكون الجنسية اللبنانية وليس لديهم الوقت الكافي أو لا يريدون تكبد تكاليف السفر للمجيء الى لبنان والانتخاب فيه، أو لأي سبب آخر قد يمنعهم من المشاركة في العملية الانتخابية في بلدهم الأم.
وتكشف مصادر معنية بهذا الملف أن الخارجية ستقوم قريبا بحملة دعائية لحث المغتربين على الإقبال على الانتخاب، سيما وأن مجلس الوزراء قد حدد مبلغا من المال لها يصل الى ٢١٥ أو ٢٥٠ مليون ليرة، علما أن عدد المسجلين للانتخاب وصل في الفترة السابقة الى ١٢ ألف شخص، ولكن تبين لاحقا أن نحو ٤ آلاف فقط منهم يحق لهم الانتخاب.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News