مثل قائد "لواء فجر الإسلام" السوري عماد جمعة أمس، أمام المحكمة العسكرية التي استجوبته في ملف "أحداث عرسال" التي وقعت في آب 2014، ورفض اعتبار أن توقيفه قبل يوم من المعركة أدى إلى إطلاق شرارتها الأولى. وتحدث عن "دور إنساني" أدّاه من داخل سجنه في وزارة الدفاع، خلال التفاوض مع "جبهة النصرة" لإطلاق سراح العسكريين الذين كانوا أسرى لديها، وذلك مع الوسيط القطري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.
وزعم جمعة أثناء استجوابه بأنه انسحب من أحد الاجتماعات التي عقدتها قادة الألوية والفصائل في الجرود في شأن محاربة حزب الله داخل الأراضي السورية، بعدما تم تحويل مسار الهدف إلى احتلال عرسال. وقال إنه "استطاع منع حصول أكبر كارثة على لبنان بسبب ممانعته ومجموعته الدخول في معركة عرسال، لأن ما كان سيحصل أكبر بكثير مما حصل"، متوجهاً إلى رئيس المحكمة العميد الركن حسين عبدالله قائلاً: "أنا لا أبرّئ نفسي أمامك، إنما أمام الشعبين اللبناني والسوري، وأنا مستعد لأي حكم مهما كان نوعه".
وتابع جمعة سرد الاحداث التي سبقت معركة عرسال، فقال إنه كان "يتبع للمجلس العسكري في الائتلاف السوري، وكان مقره القُصَير، إنما بعد اشتداد المعارك نتيجة مشاركة "حزب الله"، غادر ومجموعته إلى بلدة قارة. وتابع: "إن النصرة كانت تسيطر على القلمون، ولم يعد لدينا أي دعم مالي أو غيره، فأردت المحافظة على وجودنا هناك، وما مبايعتي للنصرة سوى "مبايعة عمل"، فلم نكن ملزمين بقراراتها". وأوضح أن "حزب الله هاجمهم انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، حيث استولى الحزب على 7 جثث عائدة لمجموعته، وبعد اشتداد الخناق، قرّر أبو مالك التلي، أمير النصرة، نقل المعركة إلى لبنان بعد سقوط يبرود والقلمون".
وأضف: "على إثر ذلك، دعا التلي إلى اجتماع لكل قادة الألوية والفصائل، حين أعلن نقل المعركة إلى لبنان، وكان الهدف ضرب مراكز حزب الله، وليس الدخول إلى لبنان". وعن ميثاق جرى توقيعه خلال ذلك الاجتماع، قال جمعة إنه لم يوقعه، مشيراً إلى أنه "كان ينص على إدخال عرسال في الخطة"، فرفض جمعة، وتم اعتقال عناصره، فيما استحصل هو على كتاب من التلي بعدم التعرّض له.
وعن استطلاعه عبر محرك "غوغل" القرى الشيعية اللبنانية المحاذية، قال "إنه تم عرض ذلك خلال الاجتماع، وحددنا القرى ومراكز حزب الله فيها"، نافياً "أن يكون هدفه ضرب حواجز الجيش اللبناني وأسر عناصر منه، فأنا لم يكن لدي أي ردة فعل ضد الجيش على رغم قتله أحد عناصري".
وتوجّه إلى رئيس المحكمة قائلاً: "أبو مالك التلي إنتو عملتوه ونحنا تحت جلاّديه". وقال عن مبايعته لـ "داعش"، إنه فعل ذلك لأسبوع واحد وعبر "سكايب"، لتأمين طريق آمن له إلى الشمال السوري، وكانت محادثته مع مسؤول العلاقات العامة في تنظيم "داعش" حول اجتياح قرى شيعية بمثابة بطاقة تزكية له للدخول إلى حمص. واستجوبت المحكمة موقوفين آخرين تراجعوا عن اعترافاتهم الأولية.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News