أشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن التباين السياسي بين مؤيدي مرسوم التجنيس الذي وقعه الرئيس ميشال عون ومعارضيه، اتخذ طابعاً تحذيرياً من تداعياته على لبنان، مع الكشف عن أن المرسوم منح الجنسية اللبنانية أيضاً لشخصيات اقتصادية مقربة من النظام السوري؛ وهو ما دفع وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة لاتهام العهد بـ"التواطؤ مع النظام السوري"، ومطالبة رئيس الحكومة سعد الحريري بتقديم أجوبة عليه.
وقال الوزير حمادة ، إن المرسوم و"بغض النظر عن صلاحيات من وقعه، يدل على تواطؤ خطير بين الحكم اللبناني وتحديداً العهد القائم، وبين السلطات السورية التي ذبحت الشعب السوري". ورأى حمادة أن "المرسوم أخطر من مجرد تجنيس بعض الأشخاص المشبوهين من زمرة بشار الأسد والذين بكل تأكيد ستطالهم العقوبات الدولية والعربية آجلا أم عاجلا".
وتتحضر ثلاث كتل نيابية، هي اللقاء الديمقراطي التي يرأسها تيمور جنبلاط والجمهورية القوية وهي كتلة القوات اللبنانية، وكتلة حزب الكتائب لتقديم طعون بالمرسوم أمام مجلس شورى الدولة.
وذكرت بعض المعلومات والصور المنتشرة على موقع "تويتر" أن بين الذين تم منحهم الجنسية اللبنانية، فاروق الجود، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة في اللاذقية وصاحب أكبر الأساطيل البحرية فيها والمقرّب النظام السوري، إضافة إلى عائلة الوزير السوري الأسبق هاني مرتضى، وسامر فوز القريب جداً من ماهر الأسد والملقب برامي مخلوف الجديد، إلى جانب إياد غزال محافظ حمص السابق.
وتطغى على تلك الأسماء صفة رجال الأعمال والمستثمرين، ولم يُعرف إذا كان بعض هذه الأسماء قد ورد على قوائم العقوبات الدولية والعربية، بالنظر إلى أن لائحة بأسماء المجنسين لم تصدر رسمياً بعد ولم يكشف عنها، وما يتم تناقله هو مجرد معلومات مسربة يتم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن الجنسية اللبنانية تشكل منفذاً لأشخاص ومستثمرين سوريين لفتح حسابات مصرفية، بالنظر إلى أن بلادهم تتعرض لعقوبات تعرقل عملهم.
ويقول وزير العدل الأسبق والباحث القانوني إبراهيم نجار: "قانوناً، حين يحمل أي مستثمر جنسية دولة يمنع التعاطي معها والتحويل المالي إليها، فإن الجنسية التي يحملها، بالنسبة للترتيبات والعقوبات الدولية، ستكون معياراً يحول دون التعامل معه"، لكن "حين تمنحه جنسية لبنانية، فإن ذلك سيمكنه من التنصل من العقوبات الدولية المفروضة على بلده" بالنظر إلى أنه سيتمكن من افتتاح حسابات مصرفية في لبنان بمعزل عن بلده.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News