رصد

placeholder

وكالة أنباء الإمارات -وام
الأحد 03 حزيران 2018 - 14:26 وكالة أنباء الإمارات -وام
placeholder

وكالة أنباء الإمارات -وام

رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية: "رح نهكلو للهم"

رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية: "رح نهكلو للهم"

بقلم الإعلامي خليل مرداس

أود أن أبدأ رسالتي يا فخامة الرئيس.. لكنني لم أعد أدرك من أين يتوجب عليّ أن أفعل.
هل أبدأ من الملفات الساخنة والمعيشيّة التي تهمّ المواطن اللبناني، أم أبدأ من حديث الساعة، من مقولة "أوعى خيك" و"مين أقوى من مين" وكيف ستكون حصة التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في الحكومة ومن سيحصل على أكبر الوزرات السيادية.

فخامة الرئيس هل انت على دراية بالمعاناة التي عاشها الكثير من الطلاب، والمعارك التي خاضتها مجالس الأهل مع إدارات بعض المدارس ليحصل أبناءهم على بطاقات الترشيح لخوض إمتحانات الشهادة المتوسطة.

هل تعلم يا فخامة الرئيس أن الشعب اللبناني أصبح اليوم يقارن سعر صفيحة البنزين بعدد الكتل النيابية لكلٍّ من القوات و التيار؟

هل تعلم أن معظم المناطق اللبنانية يسودها معارك وهمية دون أن يكون هناك سبب رئيسي وراء هذه الخلافات والصراعات؟

وكأن كل ما يمرّ بنا يوميًّا لا يكفينا همًّا حتى يظهر على الساحة مؤخرًا مرسوم التجنيس ويظهر إلى العلن على شاشات التلفزة والمواقع الإلكترونية والتواصل الإجتماعي الخلاف والشرخ الكبير بين مؤيدٍ ومعارض، لاسيما أن ملف التجنيس قد أصبح بعهدة مدير عام الأمن العام.
والأزمة الجديدة اليوم هي حديث وزير الخارجية جبران باسيل عن الجنسية بإسم العهد وتكتل التغيير والإصلاح والشفافية في توقيع مرسوم التجنيس.

صحيح يا فخامة الرئيس أن إقتصاد البلد أهم من السياسة، وأن هموم المواطن وتأمين معيشته اليومية أهم من كل التجاذبات السياسية التي يخوضها الأفرقاء. ولكن ها نحن اليوم على عتبة السنة الثانية من العهد،
والامور ما زالت تتفاقم ووضع البلد يتّجه نحو الأسوأ.
لقد وعدتنا في بداية عهدك بالكثير من الإصلاحات، وزرعت الأمل في قلوبنا، ولكن الحقيقة المرّة أن هذا الأمل مازال حبرًا على ورق.

عذرًا يا فخامة الرئيس، تتكلم عن التغيير ، ولكن بالله عليك هل تخبرنا كيف حصل التغيير في نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة وكيف تمّ التلاعب ببعض الصناديق وعملية الاقتراع. في مسلسل "الهيبة" يمسك جبل الشيخ جبل بزمام الامور، ولكن في دولتنا العتيدة من يدير الدفة؟ وهل أصبح معيار الحكم "كل مين أيدو إلو"؟

سمعناك في السنوات المنصرمة تتحدّث عن عدم وجود كتلة لرئيس الجمهورية، ولكن هذه الكتلة هي اليوم أساس الأزمة التي ستشكل العائق الأكبر أمام تشكيل الحكومة.

أوليس توزير السيدة ميراي عون (ابنة فخامتك) في عهدك يا فخامة الرئيس هي سابقة في تاريخ الدولة اللبنانية، إذ لم يقدم أي رئيس سابق على توزير إحدى بناته، ولو حدث هذا الأمر فعلًا فهذا يعني ان إبنة فخامتك ستكون في السلطة التنفيذية في حين أن أصهرتك في السلطة التشريعية، الامر الذي يدفعنا إلى التساؤل ماذا سيفعل أصحاب الكفاءات والخبرة العالية؟

ختامًا يا فخامة الرئيس، نحن شعب لا نطالب بالمناصب السياسية ولا نسعى للحصول على مقعد نيابي أو وزاري، نحن شعب جلّ ما نطالب به هو العيش الكريم في وطن سيدٍ حرٍّ مستقل مبنيّ على إقتصاد متين يكون خارج غرفة الانعاش، كل ما نطالب به هو وقف هجرة الشباب والأدمغة، وضع حدٍّ للتلاعب بمصير أبنائنا في المدارس الخاصة وتأمين الإستشفاء للمواطنين.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة