لفتت مصادر وزارية لصحيفة "الحياة"، إلى أنّ "الموقف الدولي من "حزب الله" ودوره في لبنان، عاد إلى الواجهة على رغم من أنّ الجهات الخارجية كافّة تسلّم بأنّ العقوبات الأميركية والخليجية ضدّه لا تعني استبعاده عن الحكومة الجديدة، كونه يشكّل جزءاً من النسيج الإجتماعي والسياسي اللبناني، ونظراً إلى القوة التمثيلية الّتي حصل عليها في الإنتخابات النيابية".
وذكرت أنّ "الزاوية الّتي عاد منها عنوان دور الحزب في لبنان، هي الحديث الأميركي عن إجراء مراجعة سواء في الخارجية الأميركية أو في الكونغرس الأميركي لمسألة المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، على رغم تكرار المسؤولين الأميركيين الّذين يزورون لبنان، لا سيما قادة الجيش الأميركي، التزام بلادهم مواصلة دعم الجيش بالسلاح والعتاد"، مشيرةً إلى أنّ "موقف وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في هذا الخصوص لم يتأثر إلى الآن بأي حديث عن مراجعة المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، بل على العكس هي مستمرّة من دون أي إشارة إلى نيّة تقليصها أو إعادة النظر فيها".
وأكّدت المصادر أنّ "مشاركة الحزب في الحكومة لا بدّ أن يقابلها ثمن ما، ولا يمكن أن تمرّ من دون أن تبذل السلطات اللبنانية جهوداً من أجل توسيع مساحة سيطرتها على حساب استقلالية سلاح الحزب المنتشر من جهة، ومن دون أن تتعزّز سياسة النأي بالنفس عن التدخّل في حروب الدول العربية أو في شؤون داخلية لبعض هذه الدول"، موضحةً أنّ "الجانب الأميركي يعتقد أنّه لا يجوز أن يكون الحزب شريكاً في الحكومة ويمارس عبر سلاحه سياسة مستقلّة عنها ومنفصلة عن توجّهاتها ومناقضة لمصالح الدولة".
وأقرّت بأنّ "كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أوّل من أمس، أنّه "لو اجتمع العالم كلّه ليفرض علينا الخروج من سورية لن نخرج إلا إذا طلبت الحكومة السورية منا"، لا يخدم هذا التوجّه ويقوّض مبدأ النأي بالنفس"، مبيّنةً أنّ "الهدف الّذي سبق لرئيس الجمهورية ميشال عون ولرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ووزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق أن وضعوه للحكومة المقبلة، بوجوب مناقشة الاستراتيجيا الدفاعية لمعالجة مسألة استقلالية سلاح الحزب عن الدولة، سيواجه صعوبة في ظلّ سياسة الحزب على رغم أنّ نصر الله كان أبدى الإستعداد لمناقشة هذه الاستراتيجيا".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News