اعتصام ضد "ايدن باي" بقلم د.خضر الحلبي
تكرر اليوم المشهد الذي اعتاد عليه اللبنانيون في الساحات، حيث كان هنالك اعتصامان في محيط بلدية بيروت الأول دعما ل " ايدن باي " والثاني ضده، حيث توجهت مجموعة من الداعمين ل " ايدن باي " بالقول "بأنهم يعملون لدى الشركة وقد فرضوا عليهم الاعتصام بوجه المعترضين مع تهديدهم بخسارة مواقعهم في الشركة في حال عدم تنفيذ ما طلب منهم فعله". مما يعني بأن هنالك ايضا جريمة استغلال للعمال لغايات ومصالح شخصية واشراكهم في الجرائم المرتكبة التي قد تزعزع السلم الأهلي، فلهذا يجب على وزارة العمل فورا التحقيق بهذا الخصوص وحفظ حق العمال وحمايتهم من أي شكل من أشكال الاستغلال لكي لا نقع ضحية العبثية المنظمة بحق الشعب والوطن. وينطبق هذا ايضا على ما يحدث عند تحريك قانون الايجارات فتضع الدولة المواجهة بين المالك والمستأجر لتتذرع بأن هنالك مشكلة بينهما ومن غير الممكن وضع حل مناسب يرضي الطرفين وتمديد القوانين الاستثنائية فتكون خطتهم الممنهجة هذه لتجريد المالك من ملكه تعسفا ولضرب المطالب المحقة لكل من المالكين والمستأجرين لأن الدولة تدفع ايجارات بخيسة جدا بما يقارب العشرة دولارات شهريا منذ أكثر من أربعون عاما الى يومنا هذا بينما يقابله مبنى مجاور يدفع ايجاره ما يقارب ألف دولار أميركي فأين العدل الاجتماعي والمساواة بين المواطنين؟
وكما ايضا ارتفاع الضرائب وأسعار المحروقات والدواء و الكهرباء والماء و....الخ هدفها نفي المواطن وخلق مساحة كبيرة تستطيع السلطة من خلالها التحكم في مصير أبناء هذا الوطن كما يريدون. ومن هنا نسأل هل الاعتصامات والمظاهرات حققت أو ستحقق مطلبا ما للمواطنين؟...لقد أدمنت السلطة على هذه التحركات ولم يجدي معها نفعا بل أزدادت اضطهادا واستغلالا وتحجيما للشعب...
ماذا نفعل ونحن شعب نريد الحياة، نريد العيش بكرامة ونريد حضارتنا وثقافتنا أن تستمر؟...ان استخفاف السلطة بالمواطن وحرمانه من العيش الكريم وانتهاك الدستور الذي طالما انتهكته سياساتكم المعهودة، ولكي لا نتهمكم زورا وتحسبا لما تفعلونه معنا هو كما نص عليه الدستور اللبناني الذي هو نتيجة عمل جماعي قام به اللبنانيون بمشاركة الفرنسيين ونقله آنذاك دو جوفنيل إلى فرنسا في 27 آيار 1926 وعدل عدة مرات في (1927 و1929و1943 و 1947 و1948 و1976 و1990 بعد اتفاق الطائف المعروف أيضا باسم 'اتفاق المصالحة الوطنية' الذي وضع الأساس لنهاية الحرب الأهلية)، ولربما هذه السياسة الحالية يعمل بها في الدول الفرونكفونية ونحن نجهل ذلك، وبما أن الدستور أساسا موجود في باريس منذ 1926 فمن الحكمة أن نعود دائما الى الأصل وعندها ستصبح هذه الشكوك يقينا لهذا سنطلب من قصر الإليزيه تفسيرا للدستور وعندها سيتوضح لنا هل أننا فعلا على حق أم يجب علينا التحرك لانتزاع حقوقنا من سالبيها، واننا سنطالب الدول الداعمة لاقتصاد لبنان في مؤتمر سيدر – باريس بتنفيذ وعودها التي أعطتها للوفد اللبناني ونقلها الينا رئيس الوفد واعدا بتأمين "900000" فرصة عمل بعد المساعدات التي حصل عليها لبنان من المؤتمر لدعم الاقتصاد اللبناني المنهار وعندالوفي بالوعد المنتظر نكون قد قدمنا حلا جذريا لموظفي " ايدن باي " في حال طردتهم الشركة من مراكزهم ففرص العمل كافية لاستعابهم وعدم زجهم للمشاركة في الجرائم والتعديات وكما قال احدهم من ساحة الاعتصام المضاد للشركة "انكم سترحلون ولكن الشعب باق".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News