كتب الصحفي عماد مرمل في صحيفة "الجمهورية" مقالا بعنوان: "عون يصارح "القوات" بما يخفيه وباسيل يهزأ من محاولة "الفصل""، جاء فيه: "لم يعد خافياً أنّ اتفاق معراب بات وعاءً خاوياً، يفتقر الى مضمونٍ سياسي حقيقي، بعدما تحقّقت الغاية المضمرة منه بالنسبة الى التيار الوطني الحر (انتخاب ميشال عون رئيسا) والقوات اللبنانية (تظهير صورة جديدة لسمير جعجع). وعليه، فقد انتفت حاجتهما إليه، وفق صيغته السابقة، لكن المفارقة أنّ الطرفين يحاولان التمييز بين المصالحة وتداعي بنيان التفاهم.. فما القصّة؟".
تابع "هناك في "التيار" و"القوات" من يفترض أنّ دينامية المصالحة المسيحية التي اطلقها اتفاق معراب ينبغي ان تبقى مستمرة، بمعزل عن الخلافات السياسية المستجدة. ويعتقد اصحاب هذا الرأي في الفريقين انّه يمكن فصل فلسفة المصالحة عن افتراق المصالح، على قاعدة تنظيم الخلاف مهما اشتدّ، وعدم نبشِ قبور الماضي مجدداً".
ولفت إلى أنه "سعياً الى إنقاذِ ما يمكن انقاذه، نشَطت خلال الايام الماضية محاولات حصر النيران التي اصبحت تهدّد بالتهام الاخضر واليابس في المسافة الممتدة بين الرابية ومعراب. وفي هذا الاطار، أبلغ جعجع الى عون، عبر اقنية التواصل المعتمدة، انّه ملتزم باتفاق معراب وفق تفسيره لنصّ الاتفاق المكتوب والمكوّن من اربع صفحات، تحمل كلّ منها توقيعَ جعجع ورئيس "التيار" الوزير جبران باسيل، الى جانب "الشاهدين" ابراهيم كنعان وملحم رياشي، اي طبقاً للآلية المتّبعة من قبل كاتب العدل، كما يقول مصدر قواتي.
وعُلم انّ الرسالة القواتية الى عون تضمّنت عتباً، فحواه الآتي:
"ماذا فعلَ لك سمير جعجع يا فخامة الرئيس حتى تُشَنّ عليه هذه الحملة؟ لقد اختلف مع السعوديين والاماراتيين والاميركيين والفرنسيين من اجلِ انتخابك رئيساً للجمهورية، وهو خاضَ معركة وصولك الى الرئاسة ودَعَم ترشيحك، فهل هكذا يُكافأ على ما فعله؟"
وبينما تُرجّح بعض الاوساط المطلعة حصولَ تطوّرِِ ايجابي قريباً في مسار العلاقة بين بعبدا ومعراب، من شأنه ان ينعكس ايجاباً على مساعي تشكيل الحكومة وتسهيل مهمّة الحريري في الشقّ المتعلق بتذليل العقدة المسيحية، كان لافتاً انّ جعجع يحاول ترميم الجسور مع عون تحديداً، في حين لا تزال الخطوط مقطوعة مع باسيل، وفق تأكيد المصدر القواتي.
لكنّ باسيل يهزأ من المحاولات المستمرة للفصل بينه وبين عون و»التيار»، مشدداً على انّ من يتوهم انّه يستطيع ذلك لا يعرف نبضَ رئيس الجمهورية و"التيار الحر" "اللذين يذهبان احياناً أبعد من طروحاتي حيال «القوات اللبنانية»، وبالتالي فإنّ اصحاب هذه المخيّلة يَهدرون وقتهم ليس إلّا.."
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News