أشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن الروايات تعددت أمس وتنوّعت حول مصير الاستحقاق الحكومي، وتقاطع بعضها على أنه سيُنجَز بتأليف الحكومة قبل 31 من الشهر الجاري، أي الاربعاء المقبل، الذي يُصادف الذكرى الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. فيما أظهرت روايات أخرى تشاؤماً، معتبرة أنّ هناك إفراطاً في التفاؤل المُشاع، لأنّ العقد التي تعوق الولادة الحكومية ما تزال قيد المعالجة، ولم يبلغ الأمر بعد حَدّ وضع الفول في المكيول.
وتتركز الاهتمامات اليوم على لقاء ينتظر انعقاده بين الرئيس المكلف سعد الحريري والوزير جبران باسيل، الذي سيعود من وارسو اليوم، ويكون توطئة لزيارة الحريري قصر بعبدا خلال الساعات الـ48 المقبلة.
وكان اللافت انّ باسيل قال أمام الجالية اللبنانية في بولونيا، عشيّة عودته "انّ حكومتنا ستؤلف قريباً جداً، وإن شاء الله قبل الذكرى السنوية الثانية لانتخاب الرئيس ميشال عون".
ولكن على رغم الحذر في تحديد مواعيد جديدة لولادة الحكومة، فإنّ أوساطاً متابعة نقلت عن الحريري، العائد من السعودية، إصراره على تقديم تشكيلته الوزارية خلال يومين، وإبلاغه المعنيين انه سيكون للبنان حكومة قبل نهاية الشهر الجاري. ولعلّ ما يعزّز هذا الأمر هو عدم تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً لجلسة تشريعية ريثما تؤلّف حكومة جديدة.
وقال بري أمام زوّاره: "هناك تفاؤل لدى الرئيس المكلف، ولكن تبقى الأمور مرهونة بخواتيمها، ونأمل أن تكون إيجابية". وعن الوضع الاقتصادي قال: "قلتُ وما زلت عند قولي، انّ الوضع الاقتصادي خطير والعلاج ممكن إذا تشكّلت الحكومة، ولا يستغرق هذا العلاج اكثر من اسابيع وليس أشهراً".
على انّ مصادر مطّلعة قالت "انّ الموقف المرتبط بتأليف الحكومة لا يزال على حاله، في انتظار تحرّك مطلوب من الحريري لحسم مسألة تمثيل القوات بعدما ثبتت الحصة بـ3 حقائب مُضافاً اليها نائب رئيس الحكومة، ولكنّ الخلاف هو على نوعية الحقائب، وإن كان من ضمنها حقيبة أساسية".
ومع توقّع حصول اتصال بين عون والحريري للتداول بنتائج زيارة الاخير للسعودية والخطوات الحكومية المرتقبة، فإنّ ما يمكن تسجيله هو الآتي:
- عون أعطى "القوات" موقع نائب رئيس الحكومة.
ـ "التيار الوطني الحر" وافق على رفع عدد وزراء "القوات" من 3 الى 4.
ولم يبقَ سوى حقيبة "التربية" كحقيبة أساسية تطالب بها "القوات"، وأمر التنازل عنها يعود الى "الحزب التقدمي الاشتراكي" الذي أكدت مصادره لـ"الجمهورية" أنّ خط التنازل عنده قد توقّف.
وكشفت هذه المصادر عن عرض رسمي قدّمه الحريري لـ"القوات" وينتظر جواباً عليه، وسط إصرار عون والحريري و"التيار الحر" على مشاركتها في الحكومة.
وفيما دعت مصادر مطّلعة الى رصد مواقف الحريري في الساعات الـ24 المقبلة، تحدثت أوساط بعبدا عن أجواء ايجابية، مؤكدة انّها تنتظر زيارة الحريري في الساعات المقبلة وغداً كحدّ أقصى.
وقالت لصحيفة "الجمهورية" انّ الحريري سيحمل معه مشروع تشكيلة حكومية جديدة تراعي الملاحظات الأخيرة التي رسَت عليها التفاهمات، وذلّلت معظم العقد ما عدا تلك المتصلة بحصة "القوات"، وتحديداً الحقيبة البديلة لوزارة العدل، والتي لم يعد منها سوى حقيبة "العمل" لتضمّ الى حصة وزارية ثلاثية أخرى تجمع الى نيابة رئاسة الحكومة وزارتَي الشؤون الإجتماعية والثقافة.
تزامناً، كشفت مصادر مطلعة لـصحيفة "الجمهورية" انّ الحريري أجرى امس محاولة أخيرة لتعديل في توزيع الحقائب ما بين 3 أو 4، من بينها "التربية" و"الأشغال". ولهذا الهدف التقى الوزير يوسف فنيانوس. وعُلم انّ اللقاء انتهى بتَمسّك المردة بحقيبة "الأشغال".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News