انضم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري في التفاؤل بقرب إعلان الحكومة الجديدة، بعد أن زاره في منزله الحريري مساء أمس لبحث آخر الأفكار المطروحة من أجل تسهيل ولادتها. ووعد الحريري بأن "يحسم الأمور الأسبوع المقبل".
ولفتت صحيفة "الحياة" الى أنّه سبق لقاء الحريري مع جنبلاط تساؤلات في الوسط السياسي عما إذا كان البحث عاد بتغيير الحقائب كما كان طالب به رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، قبل أسبوعين، مقابل تسهيل تعيين وزير يمثل "اللقاء التشاوري" من حصة الرئيس العماد ميشال عون لمخرج من أزمة تأليف الحكومة؟
وشككت مصادر في إمكان نجاح هذه المقايضة، لأن أوساط "التيار الوطني الحر" ما زالت تصر على أن يحصل مع الرئيس عون على 11 وزيرا وأنه لم يقبل بعد بالاكتفاء بـ 10 وزراء بعد تعيين ممثل "التشاوري من حصة عون.
فمع التكتم الذي يتسم به موقف الرئيس المكلف على المخارج المطروحة، انتشرت أمس معلومات من مصادر متنوعة، عن المحاولة التي يبذلها الأخير لإخراج التشكيلة الحكومية من نفق التعطيل، وعن أن باسيل عاد وطرح عليه الإثنين الماضي مطلبه بإحداث تبديل في الحقائب كي يحصل "التيار الوطني الحر" على حقيبة البيئة، التي كان اتفق على أن تكون من حصة رئيس البرلمان نبيه بري.
وذلك، مقابل أن يسهل باسيل والرئيس عون تسمية وزير يمثل النواب السنة الستة في "اللقاء التشاوري"، من حصته، والتساهل في مخرج ما لا يشترط فيه "التيار الحر" أن يتموضع هذا الوزير في كتلة عون الوزارية، وأن يعبر عن موقف "اللقاء التشاوري" في بعض المواضيع وأن يصوت إلى جانب الرئيس رئيس الجمهورية في بعض العناوين والمواضيع الأخرى.
وذكرت هذه المصادر أن الحريري طرح على بري مجدداً اقتراح تخليه عن حقيبة البيئة، لـ"التيار الوطني الحر"، وأن بري اشترط، إذا لا بد من هذا المخرج، أن يحصل على حقيبة الصناعة في حال سيتخلى عن البيئة.
ويعني هذا نزع الصناعة من "الحزب التقدمي الاشتراكي" الذي تقول المعلومات إياها إن الأخير يحصل في مقابل تخليه عنها، على حقيبة وزارة التنمية الإدارية.
إلا أن مصادر "الاشتراكي" أبلغت صحيفة "الحياة" مجددا بأنه غير وارد لديه التخلي عن الصناعة. لكن مصادر أخرى مطلعة على موقف الحريري استبعدت لـ"الحياة" إمكان نجاح هذا الطرح خصوصا أنه جرى التداول فيه قبل أسبوعين، مع كل من بري ورئيس "الاشتراكي"، فرفض كل منهما التخلي، الأول عن البيئة والثاني عن الصناعة. وقالت إن الحريري "لن يعرض اقتراحا سبق أن رفض".
وأوضحت مصادر متابعة لاتصالات إزالة العقد، لـصحيفة "الحياة" أنه إذا كان هناك محاولة جدية للوصول إلى مخرج، فإن الأمر يتعلق بصيغة تمثيل النواب السنة الستة الحلفاء للحزب، وبما إذا كان يجب التفتيش عن شخصية غير المرشحين التسعة الذي سموهم لتمثيلهم، أم ضرورة الاختيار من بين التسعة وليس من خارجهم، وبعد حسم هذه الأمور والتأكد منها يمكن الحديث عن تقدم، وإلا لا أفق جديا لهذه المحاولة، على جديتها. واعتبرت هذه المصادر أنه إذا صح أن البحث يتم على تعيين ممثل لـ"التشاوري"، فإن الأمر يحتاج إلى تسهيل من الرئيس عون ومن الوزير باسيل لا أكثر.
فالسيناريو المطروح أن يبقى الوزير المعين على صلة بـ"التشاوري" وأن يكون على تنسيق قريب مع الرئيس عون في عدد من العناوين. وإذا هناك استمرار في البحث بموضوع الحقائب فمعنى ذلك أن باسيل يواصل "اللعب" ويطلب من الحريري أمورا سبق أن فشل التوافق عليها، ويسعى لمقايضة تلبية مطلب "التشاوري" المدعوم من "حزب الله" وبري، بالحصول على وزير من حصة الرئيس، بتبديل الحقائب، ما يعني حرف الأنظار عن لب المشكلة.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News