المحلية

placeholder

الجمهورية
الخميس 07 شباط 2019 - 07:57 الجمهورية
placeholder

الجمهورية

الموالاة الكاملة!

الموالاة الكاملة!

لفتت صحيفة "الجمهورية" الى أن لعل اللافت للانتباه، هو التطمين المتكرر من قبل أهل الحكومة بأن ليس ما يبرّر الخشية التي تُبديها بعض القوى السياسية من استنساخ الحكومة الحالية للنهج الحكومي السابق بكل ما اعتراه من سقطات.

وكذلك تعمّد بعض القيّمين على الحكومة التخفيف من وطأة "الموالاة الكاملة" سياسياً ونيابياً، وتحرّر الحكومة من معارضة كابحة لأخطائها ومصوبة لمسارها إذا انحرف. ذلك انّ الحكومة نفسها ليست لوناً واحداً، وإنما هي ائتلاف من قوى سياسية لها توجهات مختلفة كل منها تشكّل موالاة ومعارضة، اي انّ الحكومة هي حكومة موالاة ومعارضة في آن معاً، هي ضابط الايقاع لنفسها وإنّ وزراءها سيلعبون دور موالاة لكلّ إنجاز وعمل وزاري جاد يخدم مصالح الناس، ومعارضة لكلّ ما يناقض ذلك.

هذا التطمين، بحسب ما تؤكد مصادر وزارية لـصحيفة "الجمهورية"، يحتمل ان يؤخذ به ربطاً بالنيات التي تبديها القوى السياسية وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نحو العمل بوتيرة مختلفة عن السابق تتوخّى العمل والاندفاع والانتاجية خلال فترة زمنية قصيرة المدى، وفق خريطة الطريق الحكومية التي سيحددها بيانها الوزاري، وكذلك وفق الموازنة العامة للدولة التي ستكون البند الاول للحكومة بعد نيلها الثقة، وبالتالي يمكن الحكم على هذا التطمين إذا ثبت انّ هذه النيات كانت مجرّد أقوال.

امّا التخفيف من وطاة "الموالاة الكاملة"، كما تضيف المصادر، فهو في ظاهره قد يبدو انه يقدم شهادة إيجابية بالحكومة وبالمنحى الذي ستسلكه، الّا انه في عمقه يحتمل تفسيراً آخر، ذلك انّ القول بحكومة موالاة ومعارضة في آن معاً قد يحوّلها الى حكومة متاريس فعلية يكمن كل وزير خلفها لزميله لأسباب سياسية او لأسباب موضوعيّة ومبرّرة، ويُزايد عليه ويضع في طريقه العراقيل حيال أيّ بند يعنيه في مجلس الوزراء وخارجه، فتتحوّل الحكومة ساعتئذ الى حكومة "عَطلّي لعَطلّك"، كمَن يطلق النار على قدميه. فضلاً عن أنّ صيغة حكومة موالاة ومعارضة في آن معاً، لا يمكن ان يكتب لها ان تحكم كما يجب في لبنان، بالنظر الى مكوّناتها المختلفة في الرؤى والتوجهات.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة