نظم الحزب التقدمي الاشتراكي و"جبهة التحرر العمالي"، احتفالا مركزيا لمناسبة عيد العمال وذكرى تأسيس الحزب، برعاية رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط ممثلا بالنائب فيصل الصايغ، وحضور وزير العمل كميل أبو سليمان، الوزير السابق غازي العريضي، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر.
بداية، قال الاسمر: "إذا سرنا بمشروع التقشف وجرى المس بالأمور الجوهرية، أي المكتسبات المعيشية الأساسية، أعتقد ان هناك ثورة اجتماعية. الموازنة ملك الناس لا السلطة، وأي تغيير يطرأ على الحقوق والمكتسبات سواء للمدنيين أو العسكريين إخلال بالعقد الاجتماعي وتجاوز للاتفاقية الدولية الرقم 98 عن الحوار الاجتماعي، وبالتالي لا يحق لأي طرف من اطراف العقد الاعتداء على حقوق الآخر، فكيف إذا كان ورد في مشروع الموازنة شطب دين الدولة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي البالغ 3200 مليار ليرة واعفاء اصحاب العمل من غرامات التأخير لأكثر من 1500 مليار ليرة تمهيدا لتفليس الضمان وإلغائه لصالح شركات التأمين؟"
بدوره، اعتبر وزير العمل أن "عيد العمال يحل هذا العام على وقع هواجس مشروعة للعمال مع بحث موازنة العام 2019"، مضيفاً "اطمئنكم، أننا لن نقبل ان تكون الاجراءات على حساب ذوي الدخل المحدود والطبقات الفقيرة والمتوسطة، ونسعى لأن تكون الموازنة سلة متكاملة تتضمن إجراءات لوقف الهدر والفساد وتفعيل العمل المؤسساتي والقضائي والرقابي، وكذلك خطوات إصلاحية مستدامة".
وعن صندوق الضمان الاجتماعي، كشف انه يعمل على "إعادة تكوين مجلس الإدارة واللجنة الفنية"، وطالب بـ"تدقيق الحسابات المالية منذ العام 2011 وتعزيز المكننة وان تسدد الدولة مستحقات الضمان. ونحن بصدد اعادة النظر بقانون العمل الذي مضى على وضعه أكثر من 70 عاما، وكذلك بمبدأ الكفالة في ما يتعلق بالعمال الاجانب. كلي ثقة بأن الحزب التقدمي سيدفع معنا بهذا الاتجاه".
وختم أبو سليمان: "سيادة الوطن التي نعمل من اجلها سويا لا تكتمل الا بسيادة عماله، فلا يكونوا ضحايا العبودية المقنعة او المنافسة غير المشروعة. فكرامة الوطن من كرامة عماله".
أما ممثل تيمور جنبلاط، فقال: "الانحياز للفئات الاجتماعية من ذوي الدخل المحدود وللفئات المهمشة هو الموقف التاريخي للحزب التقدمي الاشتراكي الذي قاد عبر مسيرته النضالية محطات أساسية في طريق الدفاع عن العمال ومصالحهم وحقوقهم ودعم حركتهم المطلبية المحقة، انطلاقا من قناعته الراسخة بأن الحصانة الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية لا تقل أهمية عن الحصانة الأمنية والسياسية".
ولفت الى أن "الحزب التقدمي الإشتراكي واللقاء الديموقراطي عبرا مرارا عن تمسكهما بالوحدة العمالية والنقابية وعقد شراكة مع الاتحاد العمالي العام، بغية الدفع لمزيد من النضال لتحصين فئات العمال في مختلف المناطق، ولكنهما يعتبرا في الوقت ذاته أن الاتحاد نفسه يجب أن يكون محصنا من تدخل سفراء بعض الأنظمة التي دجنت الحركة العمالية اللبنانية وقسمتها وشرذمتها".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News