اقليمي ودولي

placeholder

الحرة
الاثنين 07 حزيران 2021 - 07:48 الحرة
placeholder

الحرة

"وهم" العودة للحياة الطبيعية.. "بوتين حاول خداع العالم!"

"وهم" العودة للحياة الطبيعية.. "بوتين حاول خداع العالم!"

اعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن المنتدى الاقتصادي الأخير الذي نظمته روسيا كان محاولة منها لإظهار أنها تمكنت من العودة "للحياة الطبيعية" بعد حوالي عام من جائحة فيروس كورونا، إلا أن الوضع الحالي في روسيا يظهر عكس ذلك، مشيرة إلى أن مكانة موسكو الدولية تراجعت بسبب أفعالها.

وتقول الصحيفة إن المدعوين لمنتدى بطرسبرغ الدولي، الذي استمر ثلاثة أيام وانتهت أعماله السبت، كان يطلب منهم الحصول على نتائج سلبية لتحليل فيروس كورونا لكن لم يفرض ارتداء كمامات في الداخل.

وأكد المشرفون على الحدث الذي نظم على وجه السرعة في أقل من شهرين، أنهم اتخذوا كل التدابير الصحية الضرورية، مع فرض فحوصات كورونا بشكل إلزامي، ونشر أدوات مبتكرة غامضة على غرار "ضباب بارد مضاد لكوفيد".

غير أن الأجانب الذين وصلوا إلى روسيا للمشاركة في المنتدى اكتشفوا بذهول نمط الحياة الساري منذ حوالي عام في البلد، حيث تبقى المطاعم وصالات العروض مكتظة وتقام الحفلات والسهرات في الليالي، ويصافح الناس بعضهم وسط غياب شبه تام للكمامات وتدابير التباعد، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

ووصف بوتين وآخرون الحدث بأنه أول حدث دولي شخصي بهذا الحجم منذ أن غير الوباء العالم. وقال بوتين، الجمعة، للحاضرين: "نصف سكان العالم يجلسون في منازلهم، ولكن الوضع هنا أفضل مقارنة بالعديد من البلدان".

واعتبر حاكم سانت بطرسبرغ، ألكسندر بيغلوف، أنه "لم ينظم أحد في العالم منذ بدء الوباء حدثا بهذا الحجم وجها لوجه. نحن الأوائل".

ورغم أن روسيا تتباهى بأنها طورت بسرعة لقاحا أقرت فعاليته، فإنها تواجه حملة تلقيح بطيئة جدا في ظل تشكيك مواطنيها باللقاح والسلطات في آن واحد.

وقال جوليوس باكازاروف، المتطوع للمؤتمر البالغ 19 عاما القادم من فلاديكافكاز في القوقاز، متحدثا لوكالة فرانس برس: "يصل الناس إلى نقاط الدخول ولا يفكرون حتى في وجوب وضع كمامة ولزوم التباعد".

وذكرت إذاعة "فونتانكا" المحلية أن متطوعة عمرها 18 عاما قادمة من موسكو نقلت، الأربعاء، إلى المستشفى إثر إصابتها بكوفيد-19.

ودعا الرئيس الروسي مواطنيه، الجمعة، إلى تلقي اللقاح ضد الفيروس وأكد أن بلاده على استعداد للسماح للأجانب بدخول روسيا بهدف التطعيم.

وقالت واشنطن بوست إنه "في مقابل رسالة بوتين المتفائلة، عانت روسيا بسبب الوفيات"، فهي من أكثر الدول تضررا من الوباء، إذ سجلت بحسب وكالة الإحصاء "روسستات" نحو 250 ألف وفاة نهاية مارس، أي أكثر من ضعف حصيلة الوفيات التي أُعلن عنها حتى ذلك التاريخ في التعدادات اليومية التي تصدرها الحكومة.

ولا تزال روسيا تحصي آلاف الإصابات ومئات الوفيات يوميا، ولا سيما في سانت بطرسبرغ التي تسجل ثاني أعلى حصيلة بين المدن الروسية بعد موسكو.

ورغم أن البلاد روجت للقاحات محلية الصنع، حصل فقط نحو 18 مليون شخص على جرعة أولى من اللقاح، أي حوالي 12 في المئة من السكان، مقارنة بنحو أكثر من 41 في المئة في الولايات المتحدة تم تطعيمهم بالكامل.

وأفاد استطلاع للرأي أجراه معهد "ليفادا" المستقل، أجري في أبريل الماضي، بأن أكثر من 60 في المئة من المستجوبين لا ينوون تلقي اللقاح، على الرغم من أن أرقام الإصابات الجديدة لم تتراجع منذ عدة أسابيع.

وفي الوقت ذاته، تقلص الدخل الحقيقي المتاح للروس بنسبة 3.5 في المئة عام 2020، وفقا لوكالة الإحصاء الحكومية، وأصبح الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية القضية الأولى للمواطنين، وفق تقرير واشنطن بوست.

وتقول إنه رغم أن بوتين قال إنه تلقى أحد اللقاحات المصنوعة محليا في وقت سابق من هذا العام، إلا أنه واصل إلى حد كبير عقد اجتماعاته عبر الفيديو، ويُطلب من معظم الذين يجتمعون به شخصيا دخول الحجر الصحي لمدة أسبوعين.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، إن بوتين سيبدأ تدريجيا حضور المزيد من الفعاليات، لكنه سيستمر في العمل عن بعد لأن "بعد كل شيء، الوباء لم ينته بعد".

ونبهت واشنطن بوست إلى أن عدد الحاضرين الأجانب في المؤتمر كان أقل حجما، ويرجع ذلك جزئيا إلى الوباء، وأيضا لأن روسيا أصبحت "منبوذة" بسبب حملات القمع ضد المعارضة السياسية وحملات التجسس الإلكتروني.

وتشير واشنطن بوست إلى أن بوتين لم يستنكر خلال المنتدى قيام نظام الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، بتحويل مسار طائرة ركاب مدنية لاعتقال الصحفي المعارض، رومان بروتاسيفيتش، الذي كان على متنها.

واعتبرت ماريا بيفشيخ، حليفة المعارض الروسي المسجون، أليكسي نافالني، على تويتر أن المنتدى الاقتصادي هو "بوابة لعالم وهمي مواز".

وتقول فرانس برس إنه رغم أن الوباء يبرر تغيب البعض، إلا أن الواقع يشير إلى أنه منذ 2014 شهد المنتدى انحسارا في قائمة المشاركين الكبار وتراجع عدد العقود الكبرى التي يتم توقيعها خلاله.

وفي 2020 لم تتخط الاستثمارات الأجنبية المباشرة في روسيا 1.4 مليار دولار، في أدنى مستوياتها منذ عام 1994.

وإن كان إجمالي الناتج المحلي الروسي بقي بمنأى نسبيا عن تبعات كوفيد-19، إذ أبقت السلطات الروسية تدابير الحجر والإغلاق محدودة بالمقارنة مع باقي العالم، فإن موسكو تواجه تحديا كبيرا يقضي بإنعاش الاقتصاد الذي يسجل ركودا منذ سنوات.

ورأى كريس ويفر، مؤسس مكتب الاستشارات "ماكرو أدفايزوري" أن موسكو تريد أن تقنع الجميع بأنه "لا ينبغي أن ندع السياسة الرديئة تحول دون تحقيق صفقات جيدة".

لكن الواقع أن "العلاقات مع الغرب في تدهور منذ ضم القرم عام 2014 وما تلاه من عقوبات فرضها الغرب على روسيا"، وفق فرانس برس.

واستمر التوتر في التصاعد منذ ذلك الحين، على وقع تسميم نافالني ثم سجنه، وتشديد قوانين الإنترنت ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية الأجنبية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة