زار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي برفقة لفيف من المطارنة، الآباء الكهنة، الأخوات الراهبات الأنطونيات، الوفد اللبناني من الرابطة المارونية، تجمع موارنة من أجل لبنان ورابطة قنوبين للرسالة والتراث، كنيسة آيا مارينا في بوليميديا - ضواحي ليماسول، وذلك في إطار زيارته الرعائية إلى جزيرة قبرص.
استهل الاستقبال بكلمة لكاهن الرعية الأب أندريه كاتشالوزي قال فيها: "نستقبل غبطتكم في هذه الرعية، رعية قديسة قنوبين مارينا بفرح وابتهاج يسكنان قلوبنا. نطلب منكم بركتكم الأبوية كي نتابع مسيرتنا المليئة بالصعاب بأرض آبائنا وأجدادنا".
وأضاف, "نحن اليوم وبعد 1200 سنة من وجودنا على أرض الجزيرة، ما زلنا نحافظ على تراثنا رغم الصعوبات، حيث أن كل أبناء هذه الرعية هم من قرية آيا مارينا ولا يريدون شيئًا إلا العودة. ونأمل منكم يا صاحب الغبطة العمل من أجل ذلك".
ثم تلا زخيا بو مرعب قصيدة مهداة الى البطريرك الراعي والصرح البطريركي.
بدوره، ردّ البطريرك الراعي بكلمة قال فيها: "بداية أنقل إليكم تحياتي القلبية، وأنتم الذين تحافظون على محبتكم للقديسة مارينا، فنحن سعداء بأننا نرافق مطران الأبرشية الجديد سليم صفير، وهذه الزيارة هي مناسبة لنهنئكم ولنهنئه بأول ثمار انتخابه ألا وهي زيارة البابا فرنسيس الرسولية الى قبرص، ونحن أتينا الى هنا لنمثل كل سينودس أساقفتنا المقدس، وانقل إليكم صلاتهم لتعودوا الى بلدتكم الحبيبة آيا مارينا".
وأضاف, "عندما رأينا كنيسة القديسة مارينا في ضيعة آيا مارينا ترتدي حلتها الجديدة، أكّدنا وبكل رجاء أنه لا بد أمام رحمة الله ومحبته من أن تعودوا الى بيوتكم كما عاد هذا البيت المقدس".
وتابع, "كونوا على ثقة أن الله لا يقبل بشعب مظلوم أو شعب مشرد، أو ضحية، لأن الرب يريد الخير لكل الناس، كما أن الله يحقق ما يريده بالتعاون مع البشر، ونحن والسلطات المحلية نعمل من أجل إعادة وحدة قبرص، وبالتالي فنحن نعمل على المستوى التاريخي والرب يعمل ارادته حينما تتم في حينها".
وفي الختام، قدم الأب كاتشالوزي للبطريرك الراعي أيقونة العذراء مريم لتحميه وتقويه.
كما زار الراعي كنيسة مار شربل في ليماسول، وأقام فيها القداس الالهي بمشاركة فاعليات رسمية كنسية وشعبية.
كذلك افتتح الراعي المعرض الميلادي في كنيسة مار شربل - ليماسول في قبرص، بمشاركة لفيف من المطارنة والكهنة، والراهبات، والوفد اللبناني من الرابطة المارونية وتجمع موارنة من اجل لبنان، ورابطة قنوبين للرسالة والتراث ومؤمنين.
وبعد الافتتاح، جال الراعي في أرجاء المعرض، مثنيًا على جهود منظميه وكل من ساهم بإنجاحه، ومتمنيًا أن "يحمل ميلاد السيد المسيح السلام والأمان للشعبين القبرصي واللبناني".
وأكّد كاهن الرعية الأب ابراهيم خيتا لتيلي لوميار- نورسات, أن "هذا المعرض الميلادي هو معرض سنوي دائم يعود ريعه لدعم نشاطات الكنيسة".
هذا وتضمن المعرض زينة الميلاد، هدايا، مأكولات تراثية، أيقونات ومسابح صلاة.
من ثم, توجه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومرافقوه، من كنيسة القديسة مارينا في ضواحي ليماسول، الى كنيسة مار شربل المارونية في ليماسول، حيث ترأس قداسًا في حضور سفيرة لبنان لدى قبرص كلود الحجل، النائب الماروني في البرلمان القبرصي جون موسى وحشد من أبناء الجالية وفاعليات.
شارك في القداس وفد من رابطة كاريتاس لبنان برئاسة رئيسها الأب ميشال عبود الكرملي، الوفد اللبناني من الرابطة المارونية، تجمع الموارنة من أجل لبنان ورابطة قنوبين للرسالة والتراث.
استهل القداس بكلمة ألقاها راعي ابرشية قبرص المارونية المطران سليم صفير، وأكّد فيها "السعي الى رعاية موارنة قبرص بروح المحبة والأبوة متابعة لرسالة الأسلاف الصالحين".
وأمل أن "تسفر اتصالات البطريرك الراعي ومراجعاته لدى المرجعيات الدولية المعنية عن التخفيف من الصعوبات التي يعانيها الموارنة المهجرين من قراهم". وعرض لتطلعاته المستقبلية التي سيعمل على تحقيقها "لنمو أبرشية قبرص المارونية وازدهارها وخيرها الروحي".
وبعد تلاوة الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان "اسمه يوحنا"، قال فيها: "يسعدنا ان نكون مع أخوتنا السادة المطارنة والوفد اللبناني من الرابطة المارونية، كاريتاس لبنان، تجمع الموارنة من أجل لبنان، رابطة قنوبين للرسالة والتراث، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو أبو كسم، شبيبة كاريتاس، شبيبة المكتب البطريركي الراعوي في بكركي، لنكون معا في هذه الزيارة الراعوية. كما يسعدنا ان تكتمل فرحتكم مع زيارة البابا فرنسيس حيث نأمل ان تتحقق بزيارته كل امنياتكم".
وأضاف, "يسعدنا بالمناسبة أننا قمنا بزيارة قرانا في قبرص الشمالية، كنيسة كنيسة، وأكدنا من هناك أننا مع أبنائنا، بكل امكاناتنا، ومع العمل من أجل اعادة وحدة قبرص. كما يسعدنا اننا زرنا رعية ايا مارينا في ليماسول ونحيي كاهنها الأب اندريه الذي كان له الفضل في بناء كنيسة مار شربل بعهد المطران بطرس الجميل".
وتابع, "هذا الأحد نحتفل ليتورجيا بعيد مولد يوحنا المعمدان، الاسم الذي قاله الملاك لزكريا وامرأته العاقر، والرب أعطاهما ولدًا ورحمهما، وكم نحن بحاجة الى رحمة الله وهذا هو عيدنا بامتياز. فيوحنا الذي كان قد سبق المسيح، معنى ذلك ان رحمة الله تتم بأوانها، لأن الرب أمين لوعوده ونحن ننتظر برجاء رحمته. وأقول لأبناء قبرص: ان رحمة الله ستتجلى يوما".
وأردف الراعي, "إن الكتب المقدسة وبخاصة المزامير، ننشد من خلالها رحمة الله التي تدوم من جيل الى جيل والى الأبد، ان الله هو رحوم لا يقبل الظلم ولا الاستكبار والحقد والنزاعات، ولا يقبل بأن يأكل القوي الضعيف، لذلك إن رحمة الله هي الكلمة النهائية أي الصخرة التي نبني عليها حياتنا، وعالم اليوم بحاجة ماسة الى الرحمة، ولا يستطيع أن يعيش دونها كالزوجين وأولادهم تسودهم الخلافات اذا لم تكن الرحمة موجودة".
وفي الشق الوطني، قال: "إذا لم يتحل المسؤولون السياسيون بالرحمة، تكون خدمتهم خدمة ظلم واهمال وحمل الناس على الجوع والفقر، وهذا ما نختبره في لبنان وعلى المستوى الدولي، لذلك لا يمكن للعالم أن يعيش دون رحمة".
وختم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالقول: "إن البابا القديس بولس السادس بخطابه الى الأمم المتحدة، قال: اذا انفقدت الرحمة عند الانسان والمسؤولين يصبح الإنسان وحشًا لأخيه الانسان"، لذلك فلنلتمس من شفاعة القديس يوحنا، مار شربل والقديسة مارينا، الرحمة حتى نعيش الأخوة الانسانية".
وفي ختام القداس، ألقى كاهن رعية مار شربل المارونية في ليماسول الأب ابراهيم خيتا كلمة قال فيها: "ان محبتك لنا يا صاحب الغبطة بدأت عندما كنا رهبانا مريميين في روما، وكنت آنذاك مطران أبرشية جبيل، جئتم الى ليماسول حاملين اوجاع لبنان الجريح، وسوف تحملون معكم أيضا وجع القبارصة، نعم يا صاحب الغبطة نحن نتعلم منكم المحبة، لأن لغتكم هي لغة المحبة والسلام. واسمحوا لنا أن نقدم لكم باسم الرعية أيقونة مار شربل وأيقونة العذراء باسم لجنة وقف المدافن".
بعد القداس، التمس أبناء الكنيسة بركة البطريرك الأبوية.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News