أصدرت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة البيان التالي:
"عبثا نحاول إيقاظ الضمائر... فبعد طول عناء وشقاء، مساعدة اجتماعية بنصف راتب، لا تتجاوز لدى معظم موظفي الإدارة العامة ال مليون ونصف مليون ليرة، تظن حكومة الإنقاذ انها مع الـ 64 الف ليرة تصبح كافية لجلب الموظفين إلى مراكز عملهم لمتابعة عمل السخرة، الذي تصر على فرضه عليهم من دون أدنى اهتمام لحصة عائلاتهم من رواتبهم.. مليون ونصف المليون، مشروطة بدوام الموظفين العادي! وكأنهم لم يلحظوا في مشروع الموازنة مبالغ خيالية لتمويل زيادات الرواتب الفلكية هنا وهناك، وكأنهم لم يروا ان شرائح القطاع العام كافة، عولجت رواتبها وأعباؤها، باستثناء الإدارة العامة!!
هل يعلم السادة في حكومة الإنقاذ ان كلفة البنزين للحضور اليومي لموظفي الإدارة العامة تتراوح بين 250 الف للقلة منهم و400 الف لمعظمهم، وبهذا تكون كلفة الدوام العادي بين خمسة ملايين وخمسمائة الف وثمانية ملايين وثمانمائة الف، ولم نحتسب بعد الزيوت والفرامل والبوجيات والاطارات، وهي إستهلاك حتمي للسيارات.
الن يقتنعوا ان مساعدة النصف راتب مع الـ 64 الف ليرة يوميا إضافة الى الراتب الأساسي للموظفين بالكاد تكفي لجرهم للسخرة؟ !!! أما حان لأولي القرار ان ينتبهوا، إلى أن معاناة الموظف لا تنحصر بعدم قدرته على الحضور إلى عمله، مهما كانت مسؤولياته، فثمة معاناة أكبر ومسؤولية أهم، هي حياة عائلته التي لم يتبق لها من راتبه، سوى 5% تتراوح بين اقل من دولارين (للفئة الأدنى) وستة دولارات (الفئة الثانية)، يوميا يترتب عليها، الغذاء والماء التدفئة، والدواء الطارئ والدائم، والكساء والطبابة والاستشفاء، الرسوم والضرائب والخدمات، اشتراك الكهرباء، والتلفون والإنترنت لزوم التعليم، وأقساط المدارس، وإيجار المنزل أحيانا.. ولن نقول لوح الشوكولا، للأطفال، كي لا نبالغ..
مصرون على وقف الغبن اللاحق بالإدارة العامة، وبالعاملين فيها، ونؤكد الوقائع التالية:
- أن الهوة ما بين رواتب العاملين في الإدارات العامة فيما بينها، وبينها وبين تلك الموجودة لدى العاملين في شرائح أخرى من القطاع العام، عميقة جدا، ولا بد من ردمها.
- ان مجموع رواتب العاملين في الإدارة العامة بمختلف مسمياتهم بلغ بعد سلسلة الرتب والرواتب 612 مليار ليرة .. ولو ضاعفناها اكثر من عشر مرات لما وصلت الى اي من السلفات غير القابلة للسداد والتي تذهب، من دون أي جدوى او منفعة للمواطن...
- ان الـ 5 % المتبقية للموظف من قيمة راتبه وتعويضات صرفه، عليه أن يسددها 100 % سواء للسوق الاستهلاكية السوداء أم للرسوم والخدمات المستجدة للدولة وفق الدولار الجمركي الجديد.
- ان مقولة، أن لا مال لدى الدولة، مرفوضة بالكامل، فلو كانت كذلك، لما تم الذهاب في مشروع الموازنة إلى التهريب الضريبي، من خلال الإعفاءات والتسويات والعطاءات غير المبررة، كما العادة لكبار المتمولين من أصحاب الشركات الذين يحظون في كل موازنة بحصة الأسد واستمرار وهب الحقوق على الأملاك العامة بالمليارات من الدولارات، وآخرها منذ أيام، ولما تم الإبقاء على الجمعيات والمؤسسات الوهمية، والشركات الرديفة في الإدارات، وعلى المصاريف غير المجدية في الموازنات المنفوخة، وغيرها الكثير... ولما تم التغاضي عن المحاسبة لاسترداد المال العام؟
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News