المحلية

placeholder

ليبانون ديبايت
الأربعاء 23 شباط 2022 - 01:21 ليبانون ديبايت
placeholder

ليبانون ديبايت

‏"الأفق مسدود"... فحص: نحن نسير نحو الهاوية

‏"الأفق مسدود"... فحص: نحن نسير نحو الهاوية

"ليبانون ديبايت"

مع إقتراب الإتفاق النووي من خواتيمه يرقص لبنان على "حافة فيينا" أملاً ‏بتغيير ‏أو أي تطوّر قد يؤثّر إيجاباً على الوضع الداخلي في ظل الأجواء المتشعّبة ‏والقاتمة ‏في خضمّ أسوأ مرحلة يشهدها لبنان المنهار على كافة الصعد.

في هذا الإطار، رأى الكاتب والناشط السياسي مصطفى فحص أنّ "عدم الاتفاق ‏في ‏فيينا أقل ضرراً من حصوله"، مُحذّرا من أنّ "توقيع الاتفاق النووي سيؤدي ‏إلى ‏عودة التوترات الإقليمية من جديد". ‏

وقال في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، إنّ "انعكاس الاتفاق الإقليمي محدود ‏جداً ‏لأسباب عديدة منها تطوّرات الوضع الإقليمي منذ إنسحاب الإدارة الأميركية ‏من ‏الإتفاق إلى اليوم ليس لصالح إيران، أي أن الدول التي بنت عليها توسّعها ‏وإستفادت من إتفاق العام 2015 هي دول غير مستقرّة الآن نهائيا، والهموم الداخلية ‏الإيرانية ‏كبيرة جداً بحيث أن إيران ستقدّم القليل إلى الخارج، بمعنى أن على ‏الخارج ‏التعامل مع القليل مما يمكن أن تقدّمه إيران". ‏

وردًا على سؤال، أوضح فحص أنّ "الاتفاق يريح حزب الله كحزب وليس ‏كطبقة ‏سياسية ولا "البيئة الحاضنة"، لأنه مقارنة بين المنفعة الإقليمية للإتفاق ‏بمعناها ‏الإقتصادي مقارنةً بحجم الأزمة اللبنانية، لا يمكن أن يكون للإتفاق إنعكاساً ‏إيجابياً، ‏لا على لبنان ولا على الحزب غير أنه قد يخفّف قليلاً من الضغط السياسي ‏فقط على حزب الله". ‏

أضاف: "طالما أن الأميركيين تجنّبوا الحديث عن الإقليم في الإتفاق، فهذا يعني ‏أن ‏هناك إستمراراً للأزمات الإقليمية، والخلاصة أنه لا حلّ"، مشيرًا إلى أن ‏‏"تجربة ‏الـ2015 لا يمكن أن تتكرّر أي التقدير الخاطئ لإدارة أوباما بإعتبار أن ‏إيران قد ‏تُهيمن في الإقليم أثبت فشلها، كما أن دول الإقليم مع العاملين التركي ‏والإسرائيلي ‏الجديد لن يعطي إيران ما تريد". ‏

ولفت إلى أنّ ما يسرّب من قبل الجانب الإيراني بأن الإتفاق ليس أضعف ‏من ‏السابق "غير دقيق"، فالإيراني مضطر أن يبرّر للداخل سبب قبوله بهذا ‏الإتفاق، ‏فهذه المرة هناك سلطة واحدة فيه وهي سلطة المرشد علي خامنئي، أي أن ‏أي خلل فيه لا ‏يمكن لقيادة النظام أن ترمي الأخطاء على ما يسمّى جناح دولة ، ‏فالجناحين الثورة ‏والدولة اليوم يُمثلان طبيعة النظام . ‏

ومضى قائلًا: "قد يعتبر هذا الإتفاق قرار من البعض في الإدارة الأميركية ‏لمساعدة ‏إيران على تخطي ازماتها الداخلية التي تهدد بسقوط النظام بالتالي ما ‏حصل هو إنقاذ مؤقت لإيران كي لا يسقط النظام ‏من الداخل، وهذا الجو يُمثّله ‏المبعوث الخاص بالشأن الإيراني روب مالي (مستشار ‏السياسة الخارجية السابق ‏بإدارة باراك أوباما)". ‏

وعن ما قد تجنيه أميركا من ذلك، أشار فحص إلى أن "هناك مشكلة ‏الجناح ‏الأوبامي في إدارة بايدن، تتمثّل بردّ الاعتبار لمشروعهم في العام 2015، ‏و‏الإهانة التي تعرّضوا لها في عهد ترمب، وإعادة الإعتبار لقناعاتهم الجيوسياسية ‏في ‏المنطقة، وعلينا أن لا ننسى أن الولايات المتحجة بطبيعتها جمهورية ديمقراطية ‏لا ‏تنهي ملفاً بالكامل، وهي لن تسمح لإيران بالنهوض الكامل ولن تقبل ‏بسقوطها ‏الكامل نظراً للتوازنات التي تتمسك بها في توزيع القوى الشرق أوسطية". ‏

وأين لبنان من هذه المسألة؟، جدّد فحص التأكيد أن " الاتفاق النووي لن يفيد ‏لبنان ‏إلاّ في تهدئة مؤقّتة أو تخفيف ضغط معيّن عن "حزب الله" فقط، لأن مشكلة ‏الإتفاق ‏النووي الإيراني أن النقطة المتعلقة بالحزب متّصلة بموقف إسرائيل من ‏الاتفاق، وهي غير موافقة ‏وأعلنت عدم إلتزامها بالاتفاق، ما يعني أن التهديد ‏الإسرائيلي قائم والعمل الأمني ‏في إيران وسوريا قائم وأعتقد أنه قائم كذلك في لبنان ‏من دون الإعلان عنه". ‏

وعن المخاوف من أن هذا الاتفاق سيسسلّم لبنان الى "حزب الله" بشكل كامل، ‏قال ‏فحص: "عمق الأزمة في لبنان أكبر من ألف إتفاق نووي". وسأل: "هل إذا ‏استولت ‏إيران على البلد لديها حلول للأزمات؟. والدول الخليجية الغنيّة الرافضة ‏للتعاون هل ‏هي جمعيات خيرية ستنفق الأموال في بلد تهيمن عليه إيران؟، إضافة ‏إلى زيارة ‏الموفد الفاتيكاني الى لبنان والانقسام الأميركي الأوروبي حول لبنان ‏والوضع ‏السوري والاسرائيلي، هل هذا كلّه يقدّم معطيات بأن إيران إذا إستلمت ‏البلد ستحرز ‏شيئاً"؟. إيران تسيطر على البلد وانتخاب ميشال عون جزء من ‏روحية اتفاق العام ‏‏2015، إلى أين أوصلتنا"؟. ‏

لا إيجابيات تلوح بالأفق أمام لبنان، هذا ما أكّده فحص "لا بالانتخابات ولا ‏بفرص ‏على المدى المتوسّط على العكس نحن نسير نحو الهاوية، وكل ما يحصل ‏أننا ننهار ‏بشكل بطيء"، لافتًا إلى أنّ "الأفق السياسي مسدود والأزمة مفتوحة". ‏

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة