رأى رئيس حركة "مستقلون" الخبير الاقتصادي اللبناني المرشّح عن المقعد الماروني في دائرة المتن، المدعوم من "القوات اللبنانية" رازي الحاج، أن "مواجهة حزب الله والإحتلال الإيراني للبنان، أدق وأخطر مما كانت عليه مع الإنتداب الفرنسي، والإجتياح الإسرائيلي، والوصاية السورية، فالمشكلة الأخطر لدى حزب الله، أنه يضع الناس والمجتمع والسياسة والاقتصاد في خدمة الأيديولوجية الإيرانية، فيما لبنان قائم على نظام تعددي محوره الحرية والديمقراطية والمبادرة الفردية في النظام الاقتصادي الليبيرالي".
من هنا إعتبر الحاج في حديثٍ لـ"الأنباء الكويتية" ضمن مقال للصحافية زينة طباره، أن "طريقة المواجهة الأولية، تكمن بالإستفتاء الإنتخابي في 15 أيار المقبل، حيث اللبنانيون مدعون الى إعطاء رأيهم بحزب الله، وبالفريق المسيحي الذي يؤمن لسلاحه الغطاء السياسي الرسمي لأهداف وغايات سلطوية، أهمها توريث الصهر قصر بعبدا".
ولفت إلى أن "حزب الله المرتاح إنتخابياً في الشارع الشيعي، غالباً ما يزن الأمور بين السيئ والأسوأ، فالسيئ لديه هو أن يذهب إلى الإنتخابات النيابية في ظل تراجع التيار الوطني الحر، فيما الأسوأ لديه، هو أن يخسر الأكثرية النيابية بما فيها الغطاء العوني لسلاحه، في وجه القوى السيادية والمستقلين والثوريين والمجتمع المدني، الذين إن حصل ونالوا الأكثرية في مجلس النواب، سيكونوا مجموعة أقليات معارضة للاحتلال الإيراني، إنما غير موحدين في جسم سياسي واحد ومنظم، ناهيك عن أن الحزب يدرس الوضع السني بعد انسحاب الرئيس سعد الحريري، في محاولة لإقتناص بعض المقاعد السنية في بيروت وصيدا وطرابلس والبقاع، وتشكيل جسم سياسي سني صغير موال له على غرار اللقاء التشاوري".
ومن هنا، يؤكد الحاج على "أهمية المشاركة السنية ترشيحاً واقتراعاص لصالح المشروع السيادي في مواجهة الاحتلال الإيراني".
وعليه، أعرب الحاج عن إعتقاده بأنه "لا مصلحة لحزب الله بنسف أو تأجيل الإنتخابات النيابية، ومن المتوقع بالتالي أن يخوض الحزب الانتخابات بالتوازي مع تأمين رافعة انتخابية لحليفه البرتقالي، تتجسد بدفع الأحزاب الموالية لمنظومة ما يسمى بالممانعة، على الإقتراع في كل المناطق لصالح التيار العوني، وما التحضيرات للمعركة الانتخابية في المتن الشمالي سوى مثال حي على ذلك، هذا من جهة".
وأشار من جهة ثانية إلى أن "تأجيل الإنتخابات النيابية في ظل الأزمات والمتغيرات الدولية الراهنة، العسكرية منها والسياسية، سيفتح أبواب جهنم على كل القوى السياسية دون استثناء، أكان لجهة التمديد لولاية المجلس النيابي الحالي، أو لجهة الإستقالات الجماعية للنواب اعتراضاً على التمديد، والأخطر لجهة بقاء رئيس الجمهورية ميشال عون في السدة الرئاسية بحجة عدم تسليم قصر بعبدا للفراغ، ما يعني الدخول في فوضى عارمة غير مسبوقة نعرف أين تبدأ، لكننا نجهل أين وكيف تنتهي".
ورداً على سؤال، ختم الحاج مشيراً إلى أن "مشكلة الرئيس عون الأساسية، ليست أنه لم يتمكن من تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، أو "ما خلوا"، إنما المشكلة أنه ضرب أعمدة وركائز الدولة، وجعل من موقع رئاسة الجمهورية شريكاً رئيسياً في تنفيذ أجندة حزب الله الإيرانية".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News