خاص ـ "ليبانون ديبايت"
إذا كان مطلع أيار المقبل الموعد الرسمي لدخول الساحة المحلية مدار الإستحقاق الإنتخابي النيابي، مع إقتراع اللبنانيين في بلاد الإغتراب، فإن الخامس عشر منه هو الموعد المحسوم للإنتخابات، ولكن ماذا عن اليوم التالي، أي 16 أيار، وذلك، في ظل التوقّعات التشاؤمية من أكثر من مصدر، والتي تنذر بعظائم الأمور، بعد إنجاز هذا الإمتحان من قبل السلطة السياسية؟ فهل سيكون 16 أيار "آخر الدني" أو "بدايتها"؟
على هذه التساؤلات المطروحة بقوة في الشارع وفي أوساط الرأي العام، يجيب الوزير السابق زياد بارود، بأن 15 أيار المقبل، هو محطة وليس غاية، فالإنتخابات النيابية هي محطة مهمّة يجب خوضها، إذ من خلالها يتم تأكيد دورية الإنتخابات، وهذا مبدأ دستوري يجب المحافظة عليه. ويؤكد، أن 16 أيار، هو بداية لمرحلة جديدة، وليس نهاية العالم.
ويجزم الوزير السابق بارود لـ "ليبانون ديبايت"، أن الإنتخابات النيابية ستحصل في موعدها الدستوري، ولن تتأجّل أو تتعطّل، وذلك، بسبب أساسي وهو أن من يريد التعطيل، لا يملك القدرة على ذلك، فيما الجهة التي تملك القدرة على التعطيل، ترغب بإجراء الإنتخابات في موعدها.
ويكشف أن المعادلة القائمة اليوم بالنسبة للإستحقاق، تستند إلى ثلاث ركائز، الأولى، هي أن القادر لا يرغب، والراغب لا يقدر، ولذلك، نتّجه إلى انتخابات محسومة. والثانية، هي وجود موجب دستوري لحصول الإنتخابات، والثالثة، وهي الركيزة الأساسية التي تحتّم حصول هذا الإستحقاق، وتتمثّل بأن غالبية القوى السياسية تعتبر أنها تستطيع اليوم أن تحصل على ما تريده وتقدر عليه في هذه الإنتخابات بالنسبة لتركيبة المجلس النيابي، ولذلك، فهي تصرّ على احترام الموعد الدستوري المحدّد في 15 أيار، وذلك بدلاً من أن تنتظر، فتخسر هذه الفرصة التي لن تتكرّر في حال تم تأجيل الإنتخابات إلى موعد آخر، قد يكون فيه الظرف والمناخ الإقليمي مختلفاً عن اليوم.
ووفق بارود، فإن محطة الإنتخابات النيابية في 15/5 المقبل، تسمح بإعادة إنتاج، ولو جزئي، للسلطة التشريعية، ولكن شرط عدم تضخيم الأمور إلى درجة اعتبار أن حصول أي فريق على الغالبية، أو حتى على 128 نائباً، سيستطيع أن يغيّر الوضع القائم. ويعزو ذلك، إلى وجود ملاحظات عديدة على القانون الإنتخابي 44/ 2017، وذلك، لجهة عدم تأمين صحة التمثيل بالمعنى الواسع، كون هذا القانون قد صُنع في مطبخ مقفل تولّته القوى السياسية الأساسية، ولذلك، لا يمكن التعويل على قانون الإنتخاب للحصول على تمثيل صحيح مئة في المئة، وبالتالي، فإن خروقات ستحصل على مستوى القوى السياسية التقليدية لصالح مستقلين أو قوى جديدة أو تغييريين، ولكن ما سنشهده يدلّ على أن هناك متغيّرات قد حصلت، ولكن ما زال حجمها غير واضح، مع التأكيد أن حجم هذه المتغيّرات لن يصل إلى حدود كسر الأكثرية القائمة، أو الحصول على الأكثرية بشكل عام.
وشدّد بارود، على أن تاريخ 16/5، هو بداية مرحلة جديدة لصياغة قانون انتخاب جديد، ولن يكون النهاية، بل هو تاريخ إعادة إحياء العديد من الأفكار الميتة الآن على هذا الصعيد، وذلك، نتيجة الأزمة السياسية والإقتصادية والمعيشية التي نعيشها، وانشغال كل القوى بالإنتخابات.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News