طرح التقارب الأخير بين "الحزب التقدمي الإشتراكي وحزب الله علامات إستفهام عدّة في لبنان من قبل الخصوم والحلفاء.
وفي هذا الإطار، أكّد أمين السر العام في الحزب التقدمي الإشتراكي ظافر ناصر لـ"الشرق الأوسط"، ضمن مقال للصحافية كارولين عاكوم، أنّ "اللقاء مع حزب الله لا يجب أن ينعكس سلباً على أي علاقة أخرى إلا إذا كان هذا الآخر هو من يريد ذلك، لأن هذا الحوار لا يستهدف أحداً بقدر ما هو محاولة خلق فرصة لإيجاد أرضية مشتركة وطنية للحلول في مختلف الاستحقاقات والملفات".
وأضاف، "نحن لا نقوم بحوار مع طرف لنغلقه مع الآخرين بل المطلوب فتح قنوات التواصل بين الجميع خصوصاً أنّ الإستحقاقات داهمة، وحتى مع (القوات) أو غيرهم الأبواب ليست مقفلة أمام النقاش بمختلف الملفات".
وعن انتخابات رئاسة الجمهورية، قال ناصر: "طالما نحن منفتحون على النقاش مع الجميع فإستحقاق الرئاسة من الملفات التي يمكن أن تناقش مع الجميع ومنهم القوات، وبالتالي الاختلاف أو الاتفاق حول هذا الملف رهن هذا النقاش والحوار"، مجدداً التأكيد: "نحن لا نجد أن حوارنا مع حزب الله يجب أن يؤثر سلباً على ملف بعينه أو ملفات بعينها سواء مع القوات أو مع غيرها، إذا لكل نقاش وحوار مع أي فريق خصوصيته وطبيعته وعناوينه".
من جهته، أكّد مسؤول الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، أنّ "هذا التقارب لن ينعكس سلباً على علاقتهم بـ"الإشتراكي"، معتبراً في الوقت نفسه أنه من المبكر الحديث حول استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية لا سيما أن المعارضة كما حزب الله وحلفاءه لم يتوصلوا حتى الآن إلى مقاربة مشتركة".
وقال جبور لـ"الشرق الأوسط": "العلاقات السياسية منفصلة عن بعضها البعض إذ إنه لكل فريق علاقاته وتفاهماته وتقارباته التي قد تلتقي أو تختلف مع الفريق الآخر".
وأضاف، "ما يهمنا هو العلاقة مع كل فريق بمعزل عن علاقة هذا الفريق مع قوى أخرى إن كانت من خصوم القوات أو حلفائها لا سيما أننا اليوم لسنا على غرار حقبة اصطفافات 14 آذار و8 آذار، أي لسنا في جبهة سياسية واحدة".
وفيما إعتبر أنّ "علاقة الإشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط وحزب الله ليست جديدة أو مستجدة وهناك لقاءات دورية بين الطرفين".
وتابع، "ما يهمنا هو العلاقة التي تربطنا مع "الإشتراكي" لجهة مقاربة الواقع السياسي في لبنان بأن هناك مشكلة ناتجة عن تغييب الدولة من خلال سلاح حزب الله وأيضاً القراءة المشتركة لكيفية تحويل الاستحقاقات الدستورية إلى محطات وطنية سيادية إصلاحية للحد من تأثير الحزب على الدولة لأنه بقدر ما يضع يده على الدولة بقدر ما يدخل لبنان في العزلة وفي المزيد من الانهيار، وهذا الأمر لا يزال محور تشاور وتباحث بين كل أطراف المعارضة ولم نصل حتى الآن إلى أي مقاربة مشتركة على غرار فريق 8 آذار، وبالتالي نعتبر أنه لا تأثير لهذا التقارب بين الحزب والإشتراكي".
وحول إستحقاق انتخابات الرئاسة، رأى جبور أنّه "من المبكر الحديث عن مخاوف لانعكاسات هذا التقارب في ظل عدم قدرة مكونات المعارضة لغاية اللحظة، على توحيد صفوفها حول مرشح واحد، فضلاً عن أن جنبلاط أعلن أنه ضد وصول مرشح من 8 آذار للرئاسة في وقت تستمر الاتصالات للوصول إلى مساحة مشتركة بين المعارضة للاتفاق على مرشح يتمتع بصفتي السيادي والإصلاحي".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News