"ليبانون ديبايت"
إذا كانت بكركي بوابة العبور الرئيسية للمرشحين إلى رئاسة الجمهورية، فإن الصرح البطريركي، ومن خلال عظات البطريرك بشارة الراعي، قد حدد منذ زمن مواصفات المرشح للوصول إلى قصر بعبدا، ومن الواضح أنه لن يغامر بأي مبادرة باتجاه القيادات المسيحية ودعوتها للإجتماع من أجل مقاربة الإستحقاق الرئاسي، وذلك قبل أيام ٍ معدودة على بدء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس العتيد.
وما يمكن استخلاصه من التحركات والزيارات في الأيام الأخيرة للديمان والتي واكبتها مصادر سياسية مسيحية، أن السباق الرئاسي انطلق، ولو بحذر على الساحة المسيحية، ولكن من دون أن يبادر المرشّحون "الزائرون"، إلى إبداء أية مرونة أو انفتاح على اللقاء والحوار في بكركي، وذلك في حال مبادرة البطريرك الراعي إلى توجيه الدعوة إلى القيادات من أجل التشاور وذلك مع اقتراب المهلة الدستورية في مطلع أيلول المقبل.
هل سيغامر البطريرك الراعي بدعوة القيادات المسيحية إلى بكركي؟ عن هذا السؤال تقول المصادر السياسية المسيحية ل"ليبانون ديبايت"، إنه من الصعب أن يبادر البطريرك الراعي بتوجيه مثل هذه الدعوة، إن لم يكن متأكداً مسبقاً بالتزام الجميع بالحضور، وهو ما يبدو صعباً في ظلّ الظروف الراهنة، مع العلم أن "المرشّحين" المحتملين، يزورون بكركي وإنما بشكلٍ منفرد.
وبالتالي، ولأنّ لبنان يحتاج رئيساً يسحب لبنان من الصراعات ويضع الحلول للأزمات، وفق ما تشدد عليه بكركي، فإن المصادر نفسها، تتحدث عن مقاربة مختلفة للإستحقاق الرئاسي، من خلال التركيز على بروفايل الرئيس القادر على إنقاذ البلاد، وإن كانت كلّ المؤشرات اليوم، تُجمع على أن البطريرك الراعي، لن يتدخّل في الإستحقاق الرئاسي، بعدما باتت كلمة السرّ لدى موازين القوى الداخلية والإقليمية والدولية على الأرض، والتي نجحت في فرض قرارها، بنتيجة الإنقسامات والخلافات على الساحة المسيحية، القديمة والمتجددة، وكأن القيادات المسيحية لم تتّعظ من كلّ تجارب الماضي.
وتجزم المصادر السياسية المسيحية، بأن الإنتخابات الرئاسية ستحصل في موعدها الدستوري، مشيرةً إلى معلومات تؤكد انتخاب الرئيس العتيد في الفترة الفاصلة ما بين 15 أيلول 15 تشرين الأول المقبلين، وبأن الواقع السياسي سيتجه نحو الإستقرار، في ضوء التفاهمات التي يجري نسجها على الصعيد الإقليمي.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News