جال وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال فراس ابيض في محافظة بعلبك الهرمل، رافقه في الجولة وفد يتضمن ممثلين من اليونيسف والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة ميدير ومؤسسة عامل، لمتابعة سير عمل المرحلة الثانية من التلقيح ضد الكوليرا،وتخلل الجولة اجتماعات مع رؤوساء البلديات والاتحادات.
الجولة الأولى كانت في اتحاد بلديات بعلبك حيث إلتقى الوزير البيض والوفد المرافق عضو اللجنة الصحية في مجلس النواب علي المقداد، رئيس أتحاد بلديات بعلبك شفيق شحادة، رئيس بلدية بعلبك فؤاد بلوق، مدير مستشفى بعلبك عباس شكر، مسؤول الهيئة الصحية عباس معاوية، مخاتير فعاليات وفعاليات، جرى خلال الاجتماع متابعة آخر المستجدات والاجراءات المتخذة لمواجهة الكوليرا.
وشدّد أبيض على, "أولوية استكمال إجراءات الكوليرا بالتعاون مع المنظمات الدولية والعاملين بالمجال الصحي وفريق الوزارة لان الوباء لم ينته، نرى بعض البؤر هنا وهناك، وعلينا متابعة اجراءاتها من أجل حماية مجتمعاتنا".
وتابع, "الموضوع الأساسي انه لم يعد هناك من لقاحات متوفرة بسبب تفشي الكوليرا بـ30 بلد وهناك 800 الف لقاح وصلوا الى لبنان علينا استغلالها لتأمين الحماية للجميع بعد دخول الكوليرا من جديد علينا باخذ اللقاح الذي يؤمن الحمية للجميع بالتعاون مع الهيئات والجمعيات الصحية".
ولفت إلى أنَّ, "نجاح او عدم نجاح الموضوع يتوقف على الفعاليات العاملة على الارض ونتمنى منكم أن تكونوا بجنبنا كما عودتمونا وقت كوليرا بجهد وتكامل وسند بين وزارة الصحة والشركاء في البلديات والمخاتير لاستكمال الخطوة".
ورأى أنَّ, "الكوليرا الضارة ربما تكون نافعة لتسليط الضوء على الوضع المتردي على شبكة المياه والخدمات والنفايات والصرف الصحي وغيرها لنطلب من المنظمات الدولية زيادة الدعم لبعلبك الهرمل وعكار المناطق التي تحمل كل أعباء النزوح، لذلك فهي تستأهل كل الدعم".
وأوضح أنَّ, "الفحوصات التي تجريها بعض البلديات حول مصادر المياه في حال عدم وجود الكوليرا، قد يكون هناك جراثيم واوبئة تهدد الصحة العامة في ظروف صحية صعبة، وهناك جهدين لفحص المياه جهد تقوم به وزارة الصحة مع الشركاء بشكل دوري وهنالك مختبر مؤمن بمستشفى بعلبك الحكومي للفحص بشكل مجاني سنبقى داعمين لهذا المختبر".
وأشار الأبيض إلى أنَّ, "المطلوب المزيد من الضغط على وكالة الطاقة والمياه والشراء لتأمين شبكان الصرف الصحي وهناك فوق الـ30 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لليونيسيف بشأن الصرف الصحي وتكرير المياه المبتذلة لاعادة توسعة وتأهيل محطة ايعات، اما في موضوع تامين المياه سنتابع مع النواب واتحادات البلديات".
وتابع, "أما الهدف الثاني للزيارة هو من أجل مواكبة الوضع الصحي والاستشفائية، هناك مناطق في لبنان عانت الحرمان المزمن بموضوع الخدمات الصحية في بعلبك وعكار وفي مستشفيات بعلبك الهرمل والشمال هناك مواضيع غير مؤمنة، وضعنا بوزارة الصحة مسألة دعم المستشفيات عامة والحكومة بشكل خاص، ومنذ اسبوعين افتتحنا قسم عناية الأطفال الخدج بالتعاون مع السفارة التشيكية".
ولفت إلى أنه, "ننتظر في العام 2023 هبة البك الاسلامي للتنمية من أجل تامين قسمي التمييل والأشعة، ونتواصل مع بلدية حربتا حول موضوع استكمال الأوراق حول بناء المستشفى وستكون لنا زيارة قريبة للكويت من أجل تحريك موضوع بناء المستشفى الحكومي ونأمل ان يكون العام 2023 عاما جيدا فيما يتعلق بالاستشفاء".
وأضاف, "كان لكل من مستشفى بعلبك الحكومي ودار الأمل الجامعي حصة الأسد لرفع السقوف المالية بشكل ممتاذ وكما وعدنا العقود ستتحول للمالية وسندفع المستحقات بشهر واحد أو اثنان من العام المقبل من أجل وصول المرضى لخدمات استشفائية بدون تكاليف مالية اضافية، فالكوليرا هم لكن المواضيع الاستشفائية الاخرى وتامين الدواء أيضا هم ونعمل على تسليم الأدوية أيضا بشهر واحد أو اثنان لمراكز الرعاية الصحية من العام".
وأكّد الأبيض أن, "فرصة الكوليرا كانت جيدة للتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات الارتقاء بالخدمات, وأنَّ الأولوية اليوم هي لانتخاب رئيس للجمهورية لأن الحوار أصبح ضرورة للاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية".
ورأى أنَّ, "من حسن كورونا انها كانت السبب الأساسي من أجل تجهيز المستشفيات وتحسين الوضع الاستشفائي, وإن الكوليرا لن تغادرنا قبل سنتين او ثلاث سنوات وعلينا القيام بحملات أسبوعية لمكافحة البؤر الموجودة".
وختم بالقول: "المجتمع الدولي يتعاطى معنا بشيء من الخفة ونطالبه أن يقوم بتغطية النزوح السوري في لبنان لأن هناك المزيد من المشاكل الصحية والتربية وبعد فترة يمكن أن لايتوفر مقعد لتلميذ لبناني في القسم النهاري".
واختتم الأبيض جولته البقاعية، الهادفة إلى تفعيل حملة التلقيح ضد الكوليرا في محافظة بعلبك الهرمل بعقد لقاء في اتحاد بلديات شرقي بعلبك، حضره النائب إبراهيم الموسوي، رئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات في وزارة الصحة هشام فواز، رئيس مستشفى بعلبك الحكومي الدكتور عباس شكر، ممثلو المنظمات الدولية، رئيس الإتحاد المهندس علي شكر، رؤساء بلديات، مخاتير وفاعليات صحية واجتماعية.
وأشار إلى أن "هذا اللقاء للبحث في سبل التعاون مع البلديات والاتحاد والمخاتير والفاعليات وكل شركائنا، لنرى ما فيه مصلحة المواطن الذي نجتمع لأجله اليوم، في إطار حملتنا لمواجهه وباء الكوليرا، ونحن، الحمد لله، بفضل جهودنا المشتركة استطعنا أن نستوعب وباء الكوليرا ونحد من انتشاره، وأرقام المصابين بالوباء اصبحت قليلة، ولكن الظروف التي سمحت للكوليرا بالتواجد بيننا ما زالت قائمة، ومنها تلوث المياه او اختلاط الصرف الصحي بمياه الشرب، كما أن وباء الكوليرا ما زال موجودا في البلاد المجاورة، وهناك حركة انتقال عبر الحدود تستدعي ان نحصن مجتمعاتنا، لأن الموضوع لم ينته بعد، وعلينا ان نستمر في عملنا، لكي نؤمن التحصين للمجتمع".
وتابع، "الكمية التي حصلنا عليها من اللقاحات كانت من آخر الكميات المتوافرة، ودعوتنا للجميع بأن نستغل فرصة وجود اللقاح المجاني حتى نؤمن الحماية، وإن شاء الله نصل قريبا إلى المرحلة التي لا يعود فيها كوليرا في لبنان".
ورأى أن "المناطق التي انتشر فيها الوباء، مثل بعلبك الهرمل والبقاع وعكار، هي مناطق عانت من إهمال مزمن، وهي حاليا تحمل العبء الأكبر من النزوح السوري، وشبكة الخدمات فيها لا تفي بالغرض المطلوب لخدمة الناس. وهذه مناسبة لنرفع الصوت ونطلب من الوزارات المعنية بأن يرتفع مستوى أدائها".
وأكد أن "وزارة الصحة تقوم بتنشيط دور مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات الحكومية، وتقدم المزيد من الدعم لها، فرب ضارة نافعة، والمستشفيات الحكومية قامت وما زالت تقوم بدور كبير لحماية المجتمع، ونحن نسعى جاهدين لتجهيزها من خلال مشروع البنك الدولي الإسلامي، وبالتعاون مع شركائنا في المنظمات الدولية، وكما نتحمل نحن مسؤوليتنا نطالبها بتحمل مسؤولياتها بتقديم المزيد من الدعم للبنان، لأن الاحتياجات تزداد، وخصوصا في ظل تواجد مخيمات النازحين السوريين على أرضنا".
وأوضح أن "العمل جار لإجراء بعض التوسيعات في مستشفى بعلبك الحكومي، سواء بالتجهيزات أو باستحداث أقسام جديدة للعلاج الكيميائي، وهناك مشروع عبر السفارة التشيكية لتوسعة اقسام في المستشفى عام 2023".
ورأى أن "مستحقات ورواتب الموظفين والعاملين في المستشفيات الحكومية زادت ثلاثة أضعاف في الموازنة الجديدة. وبسبب الأزمة الاقتصادية والمعيشية في لبنان، زاد الطلب على الادوية في مراكز الرعاية الأولية، لذلك لحظنا زيادة كميات أدوية الأمراض المزمنة ثلاثة اضعاف، وسنبدأ بالتوزيع اعتبارا من شهر كانون الثاني المقبل ونأمل خلال شهر شباط ان تكون الكميات متوافرة للمرضى في المراكز، كما نسعى لتأمين الطاقة البديلة عبر ألواح الطاقة الشمسية للمراكز بالتعاون مع اليونيسف".
وأبدى الوزير الأبيض تجاوبه مع مطلب رئيس اتحاد شرقي بعلبك بشأن "العمل لإنشاء غرفة طوارئ في مركز الرعاية الأولية في بلدة النبي شيت يعمل 24 ساعة، ولكن تحقيق ذلك يتطلب إمكانيات وتجهيزات وتدريب وكوادر طبية تتمتع بالخبرة في الطوارئ".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News