بصمت تُدرج الحكومة الميقاتية بنودا خطيرة على جلساتها وتُدرجها في الاطار العام، وتعمل مع القوى الحزبية التي تدعمها على تسويق بنود أٌخرى تهم المواطنين وتُسوق لها بهدف تمرير البنود الاساسية والتي تتعلق بصلاحيات المؤسسات في البلاد.
في الفقرة السادسة من البند الاول لجلسة مجلس الوزراء المزمع عقدها غدا في السرايا الحكومية، تم وضع مشروع قانون معجل يرمي الى تعديل المادتين 5 و47 من قانون النقد والتسليف، وبات معلوما أن المادة 5 تحدّد الفئات النقدية التي يصدرها المصرف المركزي وسقف هذه الفئة اليوم هو 100 الف ليرة، فيما التوجه الحكومي هو نحو طباعة ورقة الخمسمئة الف ليرة والمليون ليرة لبنانية بحجة تخفيف عبء حمل المزيد من الاوراق في جيب اللبناني. اما المادة 47 من قانون النقد والتسليف فتمنح مصرف لبنان دون سواه امتياز إصدار النقد المنصوص عليه بالمادة العاشرة والتي تنص على أن إصدار النقد امتياز للدولة دون سواها. على أن يكون بامكان الدولة منح هذا الامتياز لمصرف مركزي تنشئه.
في الحالتين يبقى للمصرف المركزي الدور الحصري والمحوري لطباعة العملة وهو حق مشروع نص عليه قانون النقد والتسليف الذي يبقى حجر عثرة يمنع الطبقة السياسية من الهيمنة على القرار النقدي في البلاد.
مع ادراج هذا البند على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء يوم غد، بدأت الحكومة وخلفها القوى السياسية التي تدعمها رحلة سحب البساط النقدي من حاكمية مصرف لبنان ووضعها في ملعب وزارة المال، وهذا الامر خطير جدا بحسب الخبراء المصرفيين الذين يؤكدون ان بعض القوى الحزبية تريد رأس القطاع المصرفي والمحمي من المصرف المركزي وقانون النقد والتسليف. ويحذر هؤلاء من تعديلات قد تطال هذا القانون في حال نجحت الحكومة غدا بتمرير ما تريده من المادتين 5 و47 والاخيرة هي الاساس لأنها تمس بجوهر صلاحيات المصرف المركزي.
والخشية من نية الثنائي وتحديدا حزب الله تفريغ قوة قانون النقد والتسليف والاعتماد على اجتهادات تصب في خانة تسيير المرفق العام لنقل بعض الصلاحيات من حاكم المصرف الى وزير المال الذي قد "يُطوب" للثنائي في الحكومات المقبلة، خصوصا وان التجارب كثيرة في هذا السياق وابرزها مشروع القرض الحسن حيث يسعى الحزب الى ان يكون بديلا عن القطاع المصرفي اللبناني وأن يتوسع عبر فروعه في المناطق اللبنانية كافة، على الرغم من أن العمليات التي يقوم بها لا تزال ضيقة النطاق ويظهر كعنصر مبتدئ مقارنة مع العمليات الكبيرة التي تقوم بها المصارف اللبنانية، ولكن هذا الامر يدل على نية مبيتة لبعض القوى بفرض هيمنتها على القطاع المالي اللبناني ما يعني اخراج لبنان من المنظومة العالمية.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News