إتهم مقدم البرامج السابق في قناة "فوكس نيوز" تاكر كارلسون السلطات الأميركية والساسة من كلا أكبر حزبين أميركيين بالتكتم على القضايا المهمة المتعلقة بمستقبل البلاد.
ونشر كارلسون، الأربعاء، مقطع فيديو في صفحته على "تويتر" قال فيه إن وسائل الإعلام الأميركية تعير إهتماما كبيرا لمناقشة القضايا "التي لا معنى لها وغير ذات صلة".
وأوضح, "في الوقت ذاته لا تناقش القضايا المهمة بالتأكيد التي ستحدد مستقبلنا مثل الحرب والحريات المدنية وإتجاهات العلم الجديدة والتغيرات الديموغرافية، وسلطة الشركات الكبيرة والموارد الطبيعية".
وأكد أن, "بحث هذه المسائل ممنوع في وسائل الإعلام الأميركية".
وأضاف, "توصل كلا الحزبين السياسيين وممولوهما إلى إتفاق حول ما هو المفيد بالنسبة لهم واتفقوا على منع بحث هذه المسائل"، مشيرا إلى أنه يتكون في هذه الحالة انطباع بأن الولايات المتحدة "دولة ذات حزب واحد".
وتابع, "إنه أمر محزن، لكنه لن يكون دائما على هذا النحو"، مشددا على أن,"الحقيقة ستسود".
Good evening pic.twitter.com/SPrsYKWKCE
— Tucker Carlson (@TuckerCarlson) April 27, 2023
والإثنين الماضي، أعلنت "فوكس نيوز" طرد المذيع اليميني تاكر كارلسون، معربة عن شكرها له على "خدمته للشبكة كمضيف، وقبل ذلك كمساهم"، لافتة إلى أن آخر حلقة من برنامجه كانت الجمعة.
ورغم أن "فوكس نيوز" لم تقدم تفسيرا لما حدث، كما رفض كارلسون التعليق عن الأمر، فإن مصدرا مطلعا قال لشبكة "سي إن إن" الأميركية، إن قرار الطرد تم إتخاذه مساء الجمعة، من قبل الرئيس التنفيذي لشركة فوكس، لاتشلان مردوخ، والرئيسة التنفيذية لـ"فوكس نيوز" سوزان سكوت.
يحظى كارلسون بسمعة غير جيدة في الولايات المتحدة، بسبب آرائه التي وُصفت بالعنصرية، خاصة في ظل تطرقه لنظريات المؤامرة.
بالرغم من ذلك، خلال الفترة التي قضاها كمذيع في وقت الذروة على قناة "فوكس نيوز"، أصبح كارلسون أحد أكثر الشخصيات نفوذا داخل الحزب الجمهوري.
حرص المشرعون الجمهوريون على نيل رضا كارلسون، ووافق الرئيس السابق دونالد ترمب على منحه المقابلة الأولى في وقت سابق من هذا الشهر، بعد إتهامه في نيويورك.
دفع كارلسون نفسه إلى النجومية في السنوات الأخيرة من خلال كونه من كبار المروجين لنظريات المؤامرة والخطاب الراديكالي.
لم يكتفِ الرجل بزرع الشكوك مرارا حول شرعية إنتخابات 2020 الرئاسية، بل روج أيضا لنظريات المؤامرة حول لقاحات كورونا والهجوم على مبنى الكابيتول.