أحيت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الذكرى السنوية الـ41 لخطف الديبلوماسيين الإيرانيين الـ4، وهم القائم بالأعمال محسن موسوي وأحمد متوسليان وكاظم أخوان وتقي رستكار مقدم، وذلك في لقاء تضامني في مبنى السفارة الإيرانية في بيروت.
وفي كلمة له، أكد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، أن "الوقفة التضامنية اليوم مع قضيّة الدبلوماسيين الإيرانيين المخطوفين الـ4، هي للتعبير عن إصرار الشعب الإيراني والجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة وكل أصدقائهما في لبنان ومناصري الحق والعدل والحريّة في كل مكان, على المطالبة بمعرفة مصير هؤلاء الدبلوماسيين".
وقال رعد: "الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة التزمت موقف الرفض القاطع والإدانة الحاسمة للاجتياح الإسرائيلي على لبنان، وأعلنت منذ اللحظة الأولى موقفها الواضح والداعم لحقّ لبنان وشعبه في مناهضة "العدوان الاسرائيلي" ومقاومة مشروعه وإسقاط أهدافه".
واعتبر أن "خطف الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة آنذاك وبأيدي المنخرطين في تنفيذ ذاك المخطط العدواني، كشف جملة من الحقائق السياسيّة التي لا بدّ من التركيز عليها بشكلٍ دائم ومستمرّ".
وذكر النائب رعد أن "هذه الحقائق السياسيّة تتمثل بما يلي:
أولاً: أنّ خطف الدبلوماسيين الإيرانيين في منطقة وزمن "الاحتلال الإسرائيلي" وتحكّم قوّاته والمتعاونين معها من جماعات محليّة يستخدمها لتنفيذ مهام وارتكابات تتناسب مع طبيعة أهدافه ومشروعه، إنما جاء في سياق الاجتياح الاسرائيلي الهادف إلى خطف سيادة لبنان ودولته وأمنه واستقراره وإخضاع إرادة شعبه ومصادرة حقه وخياراته الوطنيّة الرامية إلى حفظ السيادة والاستقرار وإقامة الدولة القويّة والقادرة والعادلة وصون حق اللبنانيين في حماية حقوقهم وتحقيق مصالحهم.
ثانيًا: إنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة تلتزم منذ تأسيسها، سياسة مناهضة للـ"كيان الاسرائيلي" الغاصب لفلسطين، ورافضةً الاعتراف بشرعيّة احتلاله وعدوانه، وحريصة على التزام الموقف الداعم والمساند للبنان شعباً ودولةً ومؤسسات، ولكل قضايا الحق والعدل والحريّة في منطقتنا والعالم وهذه السياسة تشكل النقيض للسياسة الاسرائيلية ولبرامجها ومشاريعها إزاء لبنان والمنطقة.
ثالثًا: إنّ تعزيز العلاقات اللبنانية مع الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة يحقق مصلحة أكيدة للبنان وكل تقدّم تنجزه إيران سواء في بناء قدراتها وتنمية إمكاناتها العلميّة والتكنولوجيّة وتوسّع شبكة علاقاتها الإقليميّة والدوليّة، ينعكس إيجاباً على لبنان المهدّد دائماً".
وشدد على أنّ "المشاريع الهادفة إلى توهين العلاقات اللبنانية الإيرانيّة، هي مشاريع تخدم مصالح إسرائيل وسياساتها العدوانيّة المتمادية".
وأشار إلى أنّ "في حزب الله وعبر هذا اللقاء، نجدد تضامننا مع قضيّة الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة وإدانتنا الصارخة لجريمة خطفهم ولمرتكبيها".
وختم النائب رعد قائلا: "نعبّر عن تضامننا مع أهالي الدبلوماسيين الأربعة ومع كل المظلومين المعتدى عليهم, وكلنا ثقة بأنّ إصرار المسؤولين في الجمهوريّة الإسلاميّة على ملاحقة هذه القضيّة لجلائها، يلقى منا ومن كل الأحرار في بلدنا والعالم، كل التأييد والتعاون".
بدوره، أكد السفير الإيراني مجتبى أماني أن "التعامل بلا مبالاة مع الملفات الإنسانية الهامة من قبل المجتمع الدولي يُسهم في إطلاق يد المعتدين على حقوق الإنسان، وفي مقدمهم إسرائيل للإمعان في ارتكاب مثل هذه الأعمال الإرهابية".
وأشار أماني إلى "أننا نقدر عاليًا الجهود التي بذلتها الحكومات المتعاقبة بخصوص هذه القضية، ونشدد على استمرارية جهودها المخلصة وجديّتها بمتابعة الموضوع محليًا ودوليًا وعلى مختلف الأصعدة السياسية والحقوقية والأمنية للمساعدة في تحديد مصير أخوتنا الدبلوماسيين المختطفين وإعادتهم إلى بلدهم ووضع حدّ لهذا الإعتداء الصارخ على الإنسانية وقيم الحق والعدالة والحرية والحقوق البديهية التي تنادي بها الشعوب المحبة للسلام وكل الشرائع السماوية والدولية".
وشدد على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وحكومةً وشعبًا تنتظر تحرير أبنائها والكشف عن ملابسات الموضوع مهما كلف الأمر".
ولفت إلى أن, "هذه القضية ستبقى موضع متابعة حثيثة من قبلها مع كافة الجهات المعنية والمراجع الدولية وعلى رأس سلّم الأولويات حتى وصولها إلى خواتيمها المرجوة، سواء على الصعيد القانوني الجنائي الدولي، أو على الصعيد الإنساني، لأنها قضية حقّ وحرية ووصمة عار على جبين مرتكبيها".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News