"ليبانون ديبايت"
أكثر من دلالة في مشهد زحمة الزوار والموفدين والديبلوماسيين في الساعات المقبلة، تبدأ مع زيارة الموفد الأميركي الخاص آموس هوكشتاين، تزامناً مع وصول وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى بيروت بعد 24 ساعة، ولن تنتهي مع مجيء الموفد الفرنسي الرئاسي جان إيف لودريان بعد أسبوعين.
وبينما يحمل هوكشتاين أجندة الترسيم البري بعد عشرة أشهر على إنجاز الترسيم البحري، فإنه من الواضح أن مهمته تحمل طابع التهدئة جنوباً بحراً وبراً في آن، كون الإستقرار في الجنوب وتحديداً على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، أولوية مشتركة لدى بيروت واشنطن وباريس، خصوصاً بعد انطلاق أعمال الحفر في البلوك رقم 9، حيث أن الموفد الأميركي، سيشارك اللبنانيين الحدث النفطي من جهة، كما سيواكب إجراءات تكريس الهدوء على الحدود البرية واستلام ملف تسوية الخلاف الحدودي في بعض النقاط العالقة والتي ما زالت موضع نزاع بين لبنان وإسرائيل من جهةٍ أخرى.
وعلى الرغم من أن وصول هوكشتاين يأتي في توقيتٍ بالغ الحساسية على المستويين السياسي كما الأمني في الجنوب عشية صدور قرار التجديد لقوات اليونيفيل، والتصعيد الذي يرافقه محلياً وديبلوماسياً في مجلس الأمن في نيويورك، فإن الكاتب والمحلل السياسي ابراهيم ريحان، لم يلحظ أي ترابط ما بين مهمة هوكشتاين والضجة المحيطة بالتجديد لقوات الطوارىء، خصوصاً في ضوء معلومات عن قنوات مفتوحة ولكن ليس عبر هوكشتاين، من أجل ترتيب الواقع ميدانياً من وتأمين ضمانات من "حزب الله" بعدم التعرض لليونيفيل.
ويوضح المحلل ريحان في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن ملف اليونيفيل، ليس من اختصاص هوكشتاين، والذي تتركز مهامه في بيروت بموضوعي الحدود اللبنانية – الإسرائيلية البحرية والبرية والطاقة فقط.
ورداً على سؤال حول أي دور مرتقب لهوكشتاين في عمليات التنقيب وما يُطرح حول الترسيم البري، يشير ريحان إلى أن التنقيب يتعلق باتفاق الحدود البحرية، والتأخير قد أتى لأسباب تقنية، بينما بالنسبة للترسيم البرّي، فإن حساباته مختلفة، وفي هذا المجال، فهو يكشف أن أي فشل في البرّ، قد ينعكس على مستقبل التنقيب في البحر.
وبالتالي، يعتبر ريحان، أن هوكشتاين سيطرح خلال زيارته ولقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، ملف الترسيم البري، ولكن من دون أية توقعات مسبقة كون هذا الملف ما زال عالقاً عند عدة نقاط خلافية، إلاّ أن أبرز المعوقات هي سياسية وتتمثل بالشغور الرئاسي.
ولجهة الترسيم البري والأسباب التي قد تدفع نحو موافقة الثنائي الشيعي على بدء التفاوض، يؤكد المحلل ريحان، أنه إذا تمّ حلّ موضوع النقاط الخلافية بدءاً من رأس الناقورة، وانسحبت إسرائيل من القسم الشمالي لبلدة الغجر.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News