"ليبانون ديبايت"
لم يتبدّل الواقع الميداني على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل منذ يوم الأحد الماضي، فالعمليات العسكرية ووفق المسار الذي تسلكه، لم تخرج، على الأقل حتى الساعة، عن الحدود المتعارَف عليها والمعروفة بقواعد الإشتباك، والتي تراقبها قوات الطوارىء الدولية التي لا تزال، وعلى امتداد الخطّ الأزرق، تقوم بالدوريات المكثفة، لمتابعة وإعداد التقارير حول ما إذا كان القرار 1701 يتعرّض لأية خروقات، ولذلك تتواصل مع كل الأطراف حيث من الواضح أن ما من طرف معنيّ بإشعال هذه الجبهة، أو الدخول في مرحلة جديدة من المواجهات العسكرية.
إلاّ أن ما تقدّم لا يعني بالضرورة أن جبهة الجنوب ستحافظ على حالة "الحرب واللا حرب"، كما تلاحظ مصادر ديبلوماسية مطلعة، إذ تكشف أنه، وفي موازاة الإنخراط الأميركي السياسي والعسكري في حرب إسرائيل على قطاع غزة، فإن واشنطن كما أكثر من عاصمة غربية، تواكب التطورات اليومية في الجنوب، وذلك على طول الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، خصوصاً وأن تحوّلاً نوعياً قد طرأ، وإن كانت الدلائل كلها تشير إلى أن كل مقوّمات الحرب على هذه الجبهة متوافرة، باستثناء القرار فقط.
وتقول المصادر الديبلوماسية ل"ليبانون ديبايت"، إن "حزب الله"، وعلى الرغم من بيانه الأخير، ما زال ينأى بنفسه عن أي موقفٍ من الممكن أن يحمل في طياته مؤشرات أو إيحاءات تتعلق بالإتجاه الذي ستكون عليه الأوضاع على الجبهة الجنوبية، عندما تبدأ إسرائيل بتنفيذ ما تعلنه من قرار باجتياح قطاع غزة.
وتعتبر المصادر، أن الواقع الميداني الذي تكرّس بعد حرب تموز 2006، لم يخضع لأي تعديل، رغم أنه اهتز بعد الرسائل النارية المتبادلة بين الحزب وإسرائيل، ولكنها لا تجزم بأن كل شيء قابل لأن ينقلب بشكلٍ جذري في أي لحظة، وذلك بصرف النظر عن التكهّنات أو حتى التطمينات التي أعطتها أوساط سياسية لبنانية لسفراء غربيين، أبدوا قلقهم من تطوّر الوضع الأمني جنوباً.
وبالتالي، ورداً على السؤال المطروح بإلحاح من اللبنانيين قبل الخارج، تشير المصادر الديبلوماسية، إلى أن جبهة الجنوب ستبقى تحت السيطرة، على الأقلّ في المدى المنظور، ولكن الحزب يرفض أي استدراج من قبل إسرائيل، ويحرص على الإمساك بزمام القرار والتوقيت.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News