كشف مسؤولون أميركيون عن تفاصيل جديدة تتعلق بقضية المنطاد الصيني، حيث ذكرت مصادر متعددة عن محاولة إدارة بايدن إخفاء أمر بالون التجسس الصيني عن الجمهور والكونغرس، كما أبلغت المصادر عن إحباط بايدن من ضعف الاستخبارات الأميركية في ملف بالونات التجسس الصينية.
وفي مساء يوم الجمعة من كانون الثاني الماضي، اتصل الجنرال جلين فانهيرك، قائد القوات الجوية المسؤول عن الدفاع عن المجال الجوي الأميركي بكبير المستشارين العسكريين للرئيس جو بايدن، الجنرال مارك ميلي.
وقال فانهيرك لميلي إن: "مسؤولي المخابرات الأميركية أبلغوا الجنرال أنهم يتتبعون جسمًا غامضًا وضخمًا يحلق فوق منطقة آسيا والمحيط الهادئ منذ 10 أيام تقريبًا، ودخل الجسم إلى المجال الجوي الأميركي فوق ألاسكا، وأبلغ أنه يعتزم إرسال طائرات عسكرية للتحليق بجانبه وتقييم ماهيته".
وأدت المكالمة الهاتفية التي لم يتم الإبلاغ عنها سابقًا في 27 كانون الثاني بين ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة وفانهيرك، رئيس قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية إلى إثارة صراع استمر ثمانية أيام داخل إدارة بايدن.
وواجه المسؤولون الأميركيون تحديًا غير مسبوق وهو عبارة عن منطاد تجسس صيني بحجم ثلاث حافلات مدرسية يحلق عبر الولايات المتحدة وفقا لما أوردته شبكة "NBC news" الأميركية.
وبعد مرور ما يقرب من عام على الحادثة لم تتعاف العلاقات الأميركية الصينية بشكل كامل ويبدو أن المسؤولين من البلدين لم يناقشوا الحادث بالتفصيل.
وحذر القائد فانهيرك من أن, "برنامج البالونات الصيني لا يزال نشطًا وأن الولايات المتحدة فشلت في تطوير الأنظمة التي تحتاجها لاكتشاف بالونات التجسس على ارتفاعات عالية قبل أن تشكل تهديدًا".
وأضاف فانهيرك أن, "الجيش الأميركي ووكالات المخابرات الأميركية وحلفاء أميركا ما زالوا بحاجة إلى تطوير طرق أسرع لتبادل المعلومات".
وتابع, "الوقت هو الفرصة لخلق خيارات الردع، أوخيارات الهزيمة" مضيفًا أن الولايات المتحدة لا تزال "بعيدة عن المكان الذي يجب أن تكون فيه".
وفي السر، يشتكي مسؤولو إدارة بايدن من أن, "الغضب السياسي بشأن البالون كان غير متناسب إلى حد كبير مع حجم التهديد الذي يشكله على الأمن القومي الأميركي".
ومن وجهة نظرهم، لأن الصين كانت غاضبة ومهينة للغاية، فإن الضرر الذي لحق بالعلاقة بين واشنطن وبكين كان يمثل تهديدًا أخطر بكثير للولايات المتحدة من البالون نفسه.
وقال أحد كبار المسؤولين في الإدارة متأسفاً: "لقد تسبب ذلك في الكثير من المشاكل".
وكان مسؤولو الإدارة في البداية يأملون في إخفاء وجود البالون عن الجمهور وعن الكونغرس، وفقًا للعديد من المسؤولين السابقين والحاليين في الإدارة والكونغرس.
وقال مسؤول أمريكي كبير سابق مطلع على حادثة البالون: "قبل أن يتم رصده علنًا، كانت هناك نية لدراسته والسماح له بالمرور وعدم إخبار أي شخص عنه أبدًا".
ونفى مسؤولون في إدارة بايدن أن, "تكون هناك محاولة لإبقاء البالون سرا".
وقال المسؤول: "كان ذلك في جزء كبير منه لحماية الأعين الاستخباراتية المتعلقة بالعثور والتتبع في إشارة إلى جمع المعلومات الاستخبارية حول البالون مضيفا "لم تكن هناك نية لإخفاء هذا الحدث عن الكونغرس".
وعلم بايدن لأول مرة بالبالون في 31 كانون الثاني، بعد ثلاثة أيام من مكالمة فانهيرك الهاتفية مع ميلي.
وأخبر كبار المساعدين الرئيس أن, "البالون بدا أنه متجه إلى الولايات المتحدة وطلب بايدن من الجيش تطوير خيارات لكيفية التعامل معها، وحذر مستشارو بايدن العسكريون من أنه لا يمكن إسقاطه بأمان بسبب الحطام الهائل المحتمل الذي ستخلقه".
وقدرت ناسا في البداية أن عرض هذا الحقل هو 70 ميلاً وطوله 70 ميلاً، مع سقوط آلاف الأرطال من الحطام على ارتفاع 65000 قدم، ومن المحتمل أن تسقط على المباني والأشخاص الموجودين.
وطرح الرئيس أسئلة أساسية حول البالون وقدراته وفي بعض الأحيان، شعر بالإحباط بسبب قلة معرفة مسؤولي المخابرات الأميركية ببرنامج بالونات التجسس الصينية".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News