إعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مقابلة مع الصحافي بافيل زاروبين بُثّت أمس، أن المُجريات على جبهة القتال في أوكرانيا هي «مسألة حياة أو موت» بالنسبة إلى روسيا وقد تُحدّد مصيرها، بينما «بالنسبة إلى مستمعينا ومشاهدينا في الخارج، ما يحدث على جبهة أوكرانيا هو تقدّم لموقعهم التكتيكي»، مُرحّباً بـ»النصر المهمّ» بعد سيطرة جيشه الكاملة على مدينة أفدييفكا في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا السبت.
ولدى سؤاله عن إسهابه في الحديث عن التاريخ الروسي خلال مقابلته مع مقدّم البرامج الأميركي تاكر كارلسون، أجاب بوتين: «بالنسبة إلى المستمع الغربي والمشاهد، لم يكن سهلاً، بل أكثر من ذلك بالنسبة إلى الأميركيين»، مشيراً إلى أن «تاريخ الولايات المتحدة بدأ منذ 300 عام ونيّف، لكنّني بدأت بحديثي من العام 862، لذلك لم يكن من السهل على الجمهور الأميركي أن يفهم ذلك».
بالتوازي، حذّر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف من أن «محاولات إعادة روسيا إلى حدود عام 1991 لن تؤدّي إلّا إلى حرب عالمية مع الدول الغربية باستخدام الترسانة الاستراتيجية النووية الروسية لضرب كييف وبرلين ولندن وواشنطن وكلّ الأماكن التاريخية الجميلة الأخرى المدرجة منذ أمد على لائحة أهداف ثالوثنا النووي».
وبعد احتلال الجيش الروسي أفدييفكا إثر انسحاب الجيش الأوكراني منها ليل الجمعة - السبت، واصلت القوات الروسية تقدّمها أمس عبر شنّ 14 هجوماً على قرية لاستوتشكيني شمال المدينة و23 هجوماً على قرية ماريينكا إلى الجنوب، بحسب القائد الأوكراني لهذا القطاع أولكسندر تارنافسكي، الذي أكد أيضاً صدّ 13 «محاولة هجوم» روسية قرب قريتَي روبوتين وفيربوفي في منطقة زابوريجيا الجنوبية.
وأشار المتحدّث العسكري باسم القطاع دميترو ليخوفي إلى أن «قوات أوكرانية كبيرة» تمركزت في مواقع جديدة قرب أفدييفكا وهي «مستعدّة» للهجمات الروسية التي «للأسف بدأت»، لافتاً إلى أن روسيا «تُحاول توسيع هجومها» في منطقة دونيتسك.
في هذا السياق، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن السبت أن الإنسحاب الأوكراني من أفدييفكا جاء «بسبب تضاؤل الإمدادات نتيجة تقاعس الكونغرس» في إقرار المساعدات العسكرية لأوكرانيا، «ما أدّى إلى تحقيق روسيا أوّل مكاسب ملحوظة منذ أشهر». واتصل بايدن بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتأكيد التزام بلاده مواصلة دعم أوكرانيا، فيما أعرب زيلينسكي عن ثقته في أن الكونغرس سيتّخذ «قراراً حكيماً» بالإفراج عن المساعدات لكييف.
في الغضون، أكد قائد القوات الجوية الأوكرانية ميكولا أوليشوك أمس إسقاط 12 طائرة مسيّرة هجومية أطلقتها روسيا ليل السبت - الأحد، بالإضافة إلى صاروخ «كروز» من طراز «كيه أتش 59» ومقاتلة من طراز «سوخوي 34»، فيما لفت الحاكم الإقليمي لمدينة كراماتورسك في دونيتسك فاديم فيلاشكين إلى مقتل شخصين بعدما استهدفت روسيا المدينة بقصف صاروخي ليل السبت - الأحد.
إلى ذلك، اتهم الجيش الأوكراني روسيا بإعدام أسيرَي حرب أوكرانيَّين رمياً بالرصاص في شرق البلاد، حيث نشر مقطع فيديو جرى تصويره من مسيّرة أظهر عسكريّاً يُطلق النار على جنديَّين قريبين جدّاً منه في خندق، اكتفى بالقول إنّه في قطاع «خورتيتسيا» الذي لا يضمّ مدينة أفدييفكا، فيما أعلنت النيابة الأوكرانية فتح تحقيق في هذه الإعدامات.
وكان لافتاً تأكيد وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الأوكراني دميترو كوليبا خلال اجتماع عقد على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ السبت أن بلاده «لا تبيع أسلحة فتاكة» لروسيا، مشدّداً على أن الصين «تُواصل الدفع في اتجاه محادثات السلام ولا تصبّ الزيت على النار ولا تستغلّ الحرب لجني أرباح». وأعرب عن أمله في «تنمية العلاقات الصينية - الأوكرانية في شكل طبيعي وفي استمرار تحقيق الفائدة للشعبين».
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News