"ليبانون ديبايت"
لم يعد الأساس في أي حراك دبلوماسي ومدعوم لبنانياً، وقف إطلاق النار فقط، بل السعي إلى عدم إقامة أمر واقع في الجنوب، تفرض من خلاله إسرائيل مشهد تهجير دائم لعشرات القرى وبالتالي تغيير الجغرافية في المنطقة بالتوازي مع استهداف قوات اليونيفيل للحد من مهامها كشاهدٍ دولي على اعتداءاتها على الأراضي الجنوبية، وهو هدف خفي تكشف عنه أوساط دبلوماسية مطلعة، إذ ترى أن الحديث عن تطبيق القرار 1701 وبالنار من قبل إسرائيل، يختزن مخططاً لإفراغ منطقة جنوب الليطاني من الأهالي كما من القوة الدولية.
وتقول الأوساط الدبلوماسية لـ"ليبانون ديبايت"، إن الدعم الأميركي غير المحدود لإسرائيل، قد بات يطغى على أي مسعى تقوم به الأمم المتحدة أو باريس أو بعض العواصم العربية، من أجل تفعيل المسعى الذي كان قد سلك طريقه نحو النقاش منذ أسبوعين من أجل وقف للنار لمدة 3 أسابيع، يبدأ خلالها البحث في سبل تطبيق الـ1701.
فالمبادرة الفرنسية التي لم يُكتب لها النجاح، لم تُسحب عن طاولة البحث، بحسب ما تكشف الأوساط، التي تؤكد أن ما من صيغة بديلة مطروحة اليوم، لافتةً إلى أن الأولوية تبقى لوقف النار بمعزلٍ عن أي عنوان آخر قد يتعلق بترتيبات اليوم التالي.
وتوضح الأوساط أن هذه المبادرة، تنطلق من رهان فرنسي على مساحةٍ من التوافق السياسي الداخلي في لبنان، يعمل من خلالها كل الأطراف التي تقوم بحراكٍ "رئاسي" أمام وخلف الكواليس النيابية، قد يؤدي في حال نجاحه إلى إحداث خرقٍ في المشهد القاتم للحرب خصوصاً في ظل عجز مجلس الأمن وبقرار أميركي، عن وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وبالتالي، فإن هذه الأوساط تتحدث عن مسارين الأول دبلوماسي تقوده الإليزيه والثاني نيابي داخلي يقوده الرئيس نبيه بري، من أجل الوصول إلى مخرجٍ من الواقع الحالي حيث باتت إسرائيل تعمل ميدانياً من خلال عمليات توغل ولو محدودة حتى الساعة وذلك بشكل متزامن مع عملية تفريغ للقرى الجنوبية في ضوء التهديد الموجه لأهاليها الذين نزحوا عنها بعدم العودة، على الأقل في المدى الزمني المنظور، ومع التعرض لمواقع قوات اليونيفيل بشكل متعمدٍ في اليومين الماضيين، حتى أن معلومات قد تحدثت عن احتمال مغادرة بعضها جنوب لبنان.
إلاّ أن الأوساط الدبلوماسية، تشدد في الوقت نفسه على أهمية تظهير موقف لبناني متشدد في تطبيق القرارات الدولية، علماً أن إدارة المرحلة حتى الساعة، تؤشر إلى تحولٍ في أكثر من مجال وذلك في سياق الإلتزام بالنصائح الفرنسية على وجه الخصوص، والتي كانت نُقلت إلى بيروت أخيرا، وتحدثت عن احترام الواقع القانوني واللوجستي للقرار 1701.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News