رغم التصريحات الودية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكّدًا سعيه لتحقيق السلام، شهدت واشنطن تصعيدًا في لهجتها تجاه موسكو، إذ لوّح نائبه جي دي فانس بفرض عقوبات قاسية، بل وطرح احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم امتثال الكرملين لاتفاق سلام يضمن استقلال أوكرانيا على المدى الطويل.
في تصريحات نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال، قال فانس إن خيار إرسال قوات أميركية إلى أوكرانيا لا يزال مطروحًا على الطاولة، إذا لم تتفاوض موسكو بحسن نية. وتأتي تصريحاته في تناقض واضح مع موقف وزير الدفاع بيت هيجسيث، الذي أكد قبل أيام أن واشنطن لن ترسل قوات إلى أوكرانيا، مشددًا على أن الحل يجب أن يكون سياسيًا.
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى امتلاك الولايات المتحدة أدوات اقتصادية وعسكرية يمكن استخدامها ضد بوتين، مؤكدًا أن الضغوط ستستمر إلى حين التوصل إلى تسوية. ومع ذلك، أبدى تفاؤله بشأن إمكانية إبرام صفقة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، قائلاً: "أعتقد أن صفقة ستبصر النور وتصدم الكثير من الناس".
في سياق متصل، أعرب ترامب عن قناعته بأن بوتين يسعى إلى السلام، معتبرًا أن إخراج روسيا من مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى كان "خطأً". كما كشف عن مكالمة هاتفية "رائعة" أجراها مع الرئيس الروسي، مشيرًا إلى نيتهما عقد لقاء مباشر قريبًا.
وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان وزير الدفاع الأميركي أن واشنطن لا تدعم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبرًا أن من غير الواقعي التفكير في استعادة كييف السيطرة على كامل أراضيها التي فقدتها لصالح روسيا منذ بدء الحرب في شباط 2022.
في المقابل، أثارت المكالمة بين ترامب وبوتين استياء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي عبّر عن امتعاضه من تواصل ترامب مع الكرملين قبل التشاور مع كييف بشأن مبادرات السلام.
كما أبدى الاتحاد الأوروبي مخاوفه من التحركات الأميركية، مشددًا على أنه لا يمكن عقد أي مفاوضات سلام بشأن أوكرانيا دون دور أوروبي فعّال، ودون مشاركة كييف في أي تسوية يتم التوصل إليها.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News