المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 22 تموز 2025 - 07:25 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

ودائع اللبنانيين بالتقسيط… وهؤلاء سيتحمّلون الخسائر المالية

ودائع اللبنانيين بالتقسيط… وهؤلاء سيتحمّلون الخسائر المالية

"ليبانون ديبايت"


من نافل القول إن المعالجات الرسمية لحل أزمة ودائع اللبنانيين تسير ببطء وأن التاخير يبقى سيد الموقف رغم الضغط الدولي من أجل إنجاز التشريعات الضرورية لإصلاح القطاع المصرفي وتوزيع المسؤوليات والخسائر بعد الإنهيار المالي والمصرفي. إلاّ أن الأسابيع القليلة الماضية قد لحظت تطورات دراماتيكية على هذا الصعيد، وهي ناجمة عن تجميد البنك الدولي وبقرار من واشنطن تجميد صرف أي دعم من خلال قروض البنك الدولي المخصصة للبنان، حتى إنجاز قانوني "هيكلة المصارف" و"الفجوة المالية".


وعليه، يؤكد الباحث والخبير الإقتصادي أنطوان فرح ل"ليبانون ديبايت"، أن "الإستعجال بإقرار قانون انتظام عمل المصارف الذي تعكف عليه اللجان النيابية حالياً، يرتبط بالتزامٍ قدمته منذ شهرٍ الحكومة للأميركيين ولصندوق النقد الدولي، بإنجاز هذا القانون قبل نهاية الشهر الجاري، ولذلك بدأ العمل الجدي على تسريع المناقشات، والتي كانت عالقة وتدور في حلقة مفرغة في السابق، بسبب التضارب بين مشروع الحكومة والأفكار المطروحة من قبل حاكم مصرف لبنان كريم سعيد".


وبالتالي، يقول الخبير فرح إنه و"بعد التعهد، بدأ تسريع العملية، في ضوء دينامية جديدة بعد التوافق على حل وسطي على الطريقة اللبنانية، لأن حاكم المركزي كان يطالب بهيئتين لتنظيم العمل المصرفي بينما أصرّت الحكومة في قانونها على هيئة واحدة، فكان المخرج عبر هيئة مصرفية واحدة لكن بغرفتين، الأولى هي غرفة متخصصة بعمليات الإفلاس أو التعثر التي قد يُصاب بها مصرف ما، والثانية هي غرفة ثانية متخصصة بالأزمات النظامية كما هو حال الأزمة القائمة حالياً".


وبالتالي يمكن الاستنتاج، بحسب فرح، بأن "السرعة ترتبط بتعهد يقضي بإنجاز قانون إعادة هيكلة المصارف على الأقل في اللجنة الفرعية ومن ثم في الهيئة العامة، مع احتمال بإقراره في الهيئة العامة آخر تموز الجاري".


أمّا بالنسبة لقانون الفجوة المالية، فيكشف فرح عن "عملية تسريع لإقراره وعن إمكان وجود مهلة زمنية قصيرة جداً لا تتعدى الأسبوعين"، لكنه يُعرب عن شكوكه ب "القدرة على إنجاز مشروع القانون بهذه السرعة، لأن المشكلة برمتها ترتبط بهذه النقطة بالذات، لأنها تعني كيفية توزيع المسؤوليات بين مصرف لبنان والمصارف والدولة اللبنانية، وتحديد طريقة دفع الأموال والنسبة التي ستدفعها الدولة والنسبة التي سيدفعها مصرف لبنان والنسبة التي ستدفعها المصارف، وبالتالي هذه هي النقطة الأكثر حساسية بكل الأزمة التي كانت جامدة لست سنوات مضت بسبب العجز عن مقاربة هذا الموضوع، ولذلك فإن إنجاز هذا الموضوع سيتطلب وقتاً إضافياً ولن يكون ممكنًا في نهاية الشهر الحالي".


لكن فرح يكشف عن خشية وخوف من انعكاس اقتراب موعد الإستحقاق الإنتخابي النيابي المقبل على "تمرير تمرير قانون من هذا النوع، كونه سُيبرز حقائق ومعطيات تتعلق بالإنهيار وتوزيع الخسائر ومصير الودائع، ومنها تحديد الجزء من الخسائر المالية الذي ستتحمّله الدولة، والجزء الذي ستتحمّله المصارف والجزء الذي سيتحمّله المودعون الكبار والذين سيدفعونه من ودائعهم بطريقة أو بأخرى، بالتالي فإن كل هذه الحقائق ستظهر، كما أن دفع الودائع سيكون بالتقسيط وعلى فترة زمنية طويلة بالنسبة للودائع التي تتجاوز سقف المئة الف دولار".


ويخلص فرح إلى أن "كل هذه الحقائق ستكون غير شعبية وقد يكون المجلس النيابي غير راغب بمقاربة الموضوع مع اقتراب موعد الإنتخابات النيابية، وبالتالي فإن قانوناً من هذا النوع، لن يقرّ في أسبوع أو أسبوعين، إنما فيبقى الأمل بتسريع العمل فيه بقدر المستطاع، إذ ربما يتمكن المجلس النيابي من تمريره قبل الدخول في الموسم الإنتخابي النيابي المقبل والذي يبدأ فعلياً مع بداية العام الجديد 2026".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة