أكد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في ختام زيارته الرسمية إلى الكويت، أنّ دعم الجيش اللبناني لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 وحصر السلاح بيد الدولة شكّل محور لقاءاته مع القيادة الكويتية.
وقال منسى في حديث لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إنّ هذه الخطوات تتطلب تجهيزات ضخمة للجيش اللبناني الذي يعاني من نقص كبير في المعدات، مشدداً على أنّ مجلس الوزراء أقرّ خطة واضحة تهدف إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وضبط السلاح غير الشرعي.
وأشار إلى أنّ الرئيس اللبناني جوزاف عون سيواصل جولاته العربية والأوروبية، لا سيما في الدول الخليجية، للحصول على الدعم المالي والعسكري اللازم لتنفيذ هذه الخطة، مؤكداً أنّ الكويت "كانت ولا تزال أوّل من يقف إلى جانب لبنان في هزاته السياسية والإنسانية".
واستعاد منسى الموقف اللبناني إبان الغزو العراقي للكويت عام 1990 حين كان لبنان أوّل دولة عربية استنكرت الاحتلال، مؤكداً أنّ هذا الموقف "لا يزال حاضراً في وجدان الكويتيين ويعكس عمق العلاقة التاريخية بين البلدين".
وعن لقائه المسؤولين الكويتيين، وصف منسى المحادثات بأنّها كانت إيجابية وبنّاءة، مضيفاً: "لمسنا استعداداً كاملاً لدعم لبنان وحكومته وجيشه". كما نوّه إلى أنّ البحث تركز حصراً على ملف دعم الجيش، فيما لم يطرح ملف إعادة الإعمار، معتبراً أنّ "الإخوة العرب والخليجيين لن يتوانوا عن مساعدة لبنان في هذا المجال حين يحين أوانه".
وفي سياق آخر، أشار وزير الدفاع اللبناني إلى أنّ الحكومة تعمل على إعادة تنشيط قطاع السياحة وتحقيق الأمن والاستقرار، قائلاً: "بدأنا منذ أكثر من شهرين خطوات عملية لتحسين السياحة، ومن يزور لبنان يلمس الفرق بدءاً من المطار وصولاً إلى المناطق الداخلية".
تأتي زيارة منسى إلى الكويت بعد أسابيع قليلة من زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون التي فتحت الباب أمام نقاش معمّق حول دعم الجيش وخطة "حصر السلاح بيد الدولة". ويُعتبر هذا الملف من أكثر الملفات حساسية على الساحة اللبنانية، إذ يحظى بدعم دولي واسع من فرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فيما تبدي الدول الخليجية استعداداً لتقديم مساعدات مباشرة للجيش اللبناني شرط أن تُنفذ الخطة بشكل متدرج ودقيق.