خطب الجمعة على خط المواجهة
ووفق معلومات "ليبانون ديبايت"، وصل الجدل إلى المساجد، حيث دعا عدد من المشايخ خلال خطب الجمعة إلى مقاطعة الحفل، معتبرين أنّ تنظيم سهرة غنائية في هذا التوقيت "لا يليق"، خصوصًا مع ما يعانيه الشعب الفلسطيني في غزة، وسقوط الأطفال ضحايا القصف يوميًا. واعتبروا أنّ حضور مثل هذه السهرات يُعدّ "معصية".
دعوات أثارت النتائج عكسية
لكن هذه الدعوات أسفرت عن نتائج عكسية، إذ ارتفع الإقبال على شراء التذاكر بشكل كبير بعد خطب الجمعة، حتى أنّ بعضها بدأ يُباع في السوق السوداء بأسعار "خيالية". وأشارت مصادر متابعة إلى أنّ بعض الأشخاص لم يكونوا على علم بالحفل، إلا أنّ التحذيرات والتوجيهات ساهمت بطريقة غير مباشرة في الترويج له.
انقسام في الشارع الطرابلسي
وينقسم الرأي العام بين من يرى في الحفل مناسبة ترفيهية وثقافية كسائر الحفلات الفنية، وبين من يرفضه رفضًا قاطعًا تحت شعار "لا لليلة العهر في طرابلس". ومع بقاء الحفل قائمًا وعدم صدور أي إعلان رسمي عن إلغائه، يلوح في الأفق احتمال حدوث توتّرات ميدانية.
مخاوف أمنية
ووفق المعلومات، تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار الجدل إلى تفلت أمني في المدينة، خصوصًا أنّ طرابلس تعيش أزمات اقتصادية واجتماعية عميقة. وهذا يضع مسؤولية كبيرة على القوى الأمنية، التي يُتوقع أن تؤمّن حماية الحفل والحضور لتفادي أي صدامات أو أعمال شغب.
يبقى السؤال: هل ينعقد حفل "ليلة الإحساس" كما هو مقرّر وسط هذا الانقسام الحاد، أم أن ضغوط الشارع والدعوات إلى المقاطعة ستدفع الجهة المنظمة إلى التراجع؟ الجواب سيتضح في الساعات المقبلة، لكن المؤكّد أنّ طرابلس وجدت نفسها مجددًا أمام مشهد يعكس التناقضات العميقة بين تياراتها الاجتماعية والدينية والثقافية.