نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عبر موقعها الرسمي على منصة "تليغرام"، صورًا للمرة الأولى لعدد من قادتها الذين استشهدوا منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 تشرين الأول 2023، مؤكدة دورهم القيادي في الحركة ومساهمتهم في العمل المقاوم.
وتضمنت الصور قادة بارزين بينهم رئيس المكتب السياسي السابق للحركة إسماعيل هنية، وخلفه يحيى السنوار الذي انتُخب رئيسًا للمكتب السياسي بعد اغتيال هنية، إلى جانب قائد هيئة أركان كتائب القسام محمد الضيف ونائبه مروان عيسى، إضافة إلى قائد لواء غزة باسم عيسى، والقائد محمد السنوار.
وللمرة الأولى، أقرت الحركة رسميًا باستشهاد محمد السنوار، الشقيق الأصغر ليحيى السنوار، لتؤكد بذلك ما كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عنه في 31 أيار الماضي من اغتياله في غارة نفذت بتاريخ 13 أيار بمدينة خان يونس.
كما يُعد نشر صور محمد الضيف خطوة غير مسبوقة، إذ ظلّ على مدى أكثر من 20 عامًا شخصية غامضة بالنسبة لإسرائيل، قبل أن تعلن الحركة استشهاده في 30 كانون الثاني الماضي.

وتظهر الصور التي نشرتها القسام لقاءات واجتماعات داخلية للقادة الشهداء، ونُشرت بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي استهداف الناطق العسكري باسم القسام أبو عبيدة في غارة على حي الرمال بمدينة غزة.

وأكدت حماس، السبت، استشهاد قائدها العسكري في غزة محمد السنوار، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية عن ظروف مقتله، مكتفية بنشر صورته إلى جانب قادة آخرين واصفة إياهم بـ"القادة الشهداء الأطهار".

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن سابقًا أن جثة السنوار وُجدت بين عدة رفات انتُشلت من أنقاض نفق أسفل المستشفى الأوروبي في خان يونس خلال عملية عسكرية خاصة، مشيرًا إلى أن التعرف عليها اكتمل في معهد الطب الشرعي.
ومع غياب محمد السنوار، يُتوقع أن يتولى مساعده المقرّب عز الدين الحداد، الذي يشرف حاليًا على العمليات في شمال غزة، المسؤولية الكاملة عن الجناح العسكري للحركة في مختلف أنحاء القطاع.
يُذكر أنّ محمد السنوار تدرّج في المواقع العسكرية لحماس، وبرز اسمه بعد صعود شقيقه يحيى إلى قيادة الحركة، حيث شارك في إدارة العمليات والتخطيط العسكري. وبعد اغتيال يحيى السنوار، صعد محمد إلى المراتب العليا قبل أن يُقتل في غارة إسرائيلية في أيار الماضي.