شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم عدوانًا جويًا عنيفًا استهدف أحراج علي الطاهر والدبشة عند أطراف بلدة النبطية الفوقا، بسلسلة غارات متتالية أحدثت دويًا هائلًا تردّد صداه في مناطق بعيدة عن موقع القصف، فيما ارتفعت أعمدة الدخان الكثيف لتغطي سماء المنطقة.
وبحسب مراسل "ليبانون ديبايت"، فقد بدأت المقاتلات الحربية الإسرائيلية اعتبارًا من الثامنة صباحًا بتنفيذ غارات كثيفة أشبه بـ"زنار ناري" على الأحراج الشمالية والشرقية للنبطية الفوقا، مستخدمة صواريخ شديدة الانفجار. وبعد أقل من ساعة، عادت الطائرات لتجدد عدوانها على المنطقة نفسها بسلسلة أخرى من الغارات العنيفة.
وتُعتبر هذه المرة الثالثة خلال أقل من ثلاثة أشهر التي تتعرض فيها المنطقة ذاتها للقصف الجوي الإسرائيلي، ما يثير مخاوف من اعتمادها هدفًا ثابتًا ومتكررًا.
وقد برز التشابه الكبير في طبيعة الموجة الانفجارية الناتجة عن الغارات مع تلك التي شهدها انفجار مرفأ بيروت عام 2020، لناحية شكل الموجات الانفجارية، وإن كانت بحجم أقل نسبة إلى كمية المواد المستخدمة.
وأدت الغارات إلى أضرار مادية جسيمة في عدد من المنازل السكنية والمحال التجارية في النبطية الفوقا، حيث تحطم الزجاج وظهرت تصدعات في الجدران. كما أُقفلت طريق كفرتبنيت – الخردلي نتيجة تناثر الصخور والردميات جراء شدة الانفجارات، قبل أن تعمل دورية من الجيش اللبناني بالتعاون مع بلدية كفرتبنيت على فتحها بواسطة جرافة كبيرة.
إلى ذلك، اندلعت حرائق واسعة في أحراج علي الطاهر نتيجة القصف، فاستنفرت فرق الدفاع المدني والهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية التي تمكنت من محاصرتها وإخمادها.