المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 31 آب 2025 - 13:53 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

الراعي: "الربيع العربي" كان في الحقيقة "شتاءً عربيًّا"

الراعي: "الربيع العربي" كان في الحقيقة "شتاءً عربيًّا"

ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداس تكريس لبنان وبلدان الشرق الأوسط لقلب مريم الطاهر في بازيليك سيدة لبنان – حريصا، بمشاركة لفيف من المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات، وممثلين عن رؤساء الكنائس،، إلى جانب اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون ممثلة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحشد من الفاعليات السياسية والعسكرية والنقابية والبلدية والقضائية ورابطة الأخويات في لبنان، وجموع المؤمنين من مختلف المناطق.


بعد الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان: "الحبّ الذي وقع في الأرض الصالحة أثمر مئة ضعف" (لو 8:8)، رحّب فيها باللبنانية الأولى وبجميع المشاركين، مؤكدًا أن هذا الاحتفال الروحي والوطني يشكّل لحظة جامعة نكرّس فيها لبنان وبلدان الشرق الأوسط لقلب مريم الطاهر. واستذكر دعوة البابا بندكتوس السادس عشر لهذا التكريس عام 2012، يوم انعقد السينودس الروماني الخاص بالشرق الأوسط، حين كان العالم العربي يتخبّط في الحروب المعروفة بـ"الربيع العربي" الذي وصفه الراعي بأنه كان في الواقع "شتاءً عربيًّا". ورأى أن البابا بندكتوس، برؤيته النبوية، اعتبر قلب مريم الطاهر حضنًا يجمع، ونورًا يهدي، ودرعًا يقي، مؤكدًا أن المريمية ليست عاطفة شعبية فقط، بل لاهوت خلاص يتجسد في شخص مريم.


وقال الراعي إن تكريس لبنان والشرق الأوسط هو إعلان إيمان ونداء رجاء، إذ إن قلب مريم الطاهر لا يزال ينبض حبًّا من أجل الشعوب، ويدعوهم للرجوع إلى الله والتوبة والعدالة والسلام. ووصف قلبها بأنه الحصن الأخير والباب المفتوح على الرجاء، وسرّ الثبات وسط الغموض والفوضى. واستند إلى مثل الزارع ليؤكد أن مريم هي "الأرض الصالحة" التي قبلت في أحشائها كلمة الله يسوع المسيح، فأثمرت الكنيسة جماعة المؤمنين. وأضاف أن كلمة الله حيّة وفاعلة وحاملة للثمر، لأنها شخص المسيح نفسه، الإله الكامل والإنسان الكامل، مشددًا على ضرورة سماع هذه الكلمة وحفظها في القلب والتأمل فيها والعيش بمقتضاها.


وحذّر الراعي من ثلاث مواقف تُفقد الكلمة فاعليتها: اللامبالاة التي يشبّهها بالبذار الساقط على جانب الطريق، حيث يغيب الاحترام لله والكتاب المقدس وتعليم الكنيسة، وتكون النتيجة الانحراف وتعطيل كلام الحياة. والسطحية التي تشبه البذار الساقط على الصخر، وهي حالة العقول والقلوب المتحجرة التي لا تملك عمقًا روحيًا أو ثقافيًا، فتجعل كلمة الله تذبل سريعًا لأنها بلا جذور. والانغماس في شؤون الأرض الذي يشبه البذار الساقط بين الأشواك، وهي حالة الذين لا يرون في الحياة سوى الأكل والشرب واللبس وجمع المال، فيعيشون لأنفسهم غير معنيين بالله أو بالكنيسة أو بالمجتمع، فتصبح اهتماماتهم الأرضية حاجزًا يخنق الكلمة ويمنعها من الثمار.


وختم الراعي بالصلاة من أجل أن يكون تكريس لبنان والشرق الأوسط لقلب مريم الطاهر مناسبة لتجديد الإيمان والرجاء، وأن تقف كل دولة خاشعة أمام قلب مريم، معترفة أن سلطتها لا تكتمل إلا إذا تأسست على الحق والخير والرحمة، رافعًا نشيد المجد والشكر لله الآب والابن والروح القدس إلى الأبد.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة