المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 31 آب 2025 - 22:18 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

اتصالات لتبريد الأجواء وتفادي الانفجار: مجلس الوزراء أمام اختبار "حصرية السلاح"

اتصالات لتبريد الأجواء وتفادي الانفجار: مجلس الوزراء أمام اختبار "حصرية السلاح"

استباقاً لجلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الجمعة المقبل لمناقشة الخطة التي أعدتها قيادة الجيش، بتكليف منه، لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، تكثفت الاتصالات السياسية لتبريد الأجواء وتفادي أي اشتباك قد يضع البلد على حافة الهاوية.


وزير بارز أكد لصحيفة "الشرق الأوسط" أن الأبواب ليست مقفلة أمام معالجة الملف سياسياً، معرباً عن أمله بأن تكون الغلبة للحوار لا لتسجيل المواقف، خصوصاً في ظل تراجع الولايات المتحدة عن تعهدها إلزام إسرائيل بتقديم الضمانات للانسحاب من الجنوب مقابل التزام لبنان بتطبيق الحصرية. وأوضح أن نصاب الجلسة مؤمّن بالكامل، وأن وزراء "الثنائي الشيعي" سيشاركون ولن تكون هناك نية لتحريك الشارع أثناء انعقادها.


وشدد الوزير على أن لبنان يتمسك بحصرية السلاح ولن يسحب تطبيقها من التداول رغم تعليق العمل بالورقة الأميركية – اللبنانية، مؤكداً أنها تحظى بتأييد عربي ودولي واسع، وأن الحكومة لن تُستدرج للفخ السياسي الذي ينصبه نتنياهو.


من جهته، كشف مصدر مقرّب من "الثنائي الشيعي" أن وزراءه سيدخلون الجلسة "بروح إيجابية" لمناقشة الخطة، من دون مواقف مسبقة، على أن يحددوا موقفهم بعد استيضاح قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وأوضح أن الوزراء سيفضّلون عدم ربط الحصرية بجدول زمني محدد، تاركين الأمر للجيش وفق إمكاناته وظروف الأرض، وإلا "فماذا سيُقال للبنانيين والمجتمع الدولي إذا انقضت المهلة من دون استكمال الانتشار؟".


المصدر شدد على أن سلاح "حزب الله" شأن داخلي يجب أن يُبحث في إطار استراتيجية وطنية للأمن، كما دعا إليها الرئيس جوزاف عون في خطاب القسم، مؤكداً استعداد الحزب للانفتاح على أي صيغة تحمي لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية.


وفي هذا السياق، أعاد التذكير بالمداولات التي جرت مع الموفد الأميركي توماس براك والوفد المرافق، والتي كشفت استحالة حصوله على التزامات إسرائيلية بشأن الورقة، فيما لوّح السيناتور ليندسي غراهام بفرض تطبيق الحصرية بالقوة العسكرية إذا لم تُنفذ سلمياً.


مصادر وزارية شددت لـ"الشرق الأوسط" أن تصرف واشنطن بما يوحي بتخلّيها عن التزاماتها لا يعني أن لبنان سيصرف النظر عن تمسكه بالحصرية، تطبيقاً لاتفاق الطائف والدستور والبيان الوزاري، وبمشاركة وزراء الثنائي. ورأت أن التخلي عنها يعيد لبنان إلى المربع الأول ويفتح الباب أمام اشتباك داخلي وخارجي هو بغنى عنه.


ولفتت المصادر إلى أن الإبقاء على الجدول الزمني للحصرية يشكّل ورقة ضغط على واشنطن لإلزام إسرائيل بالضمانات، كما يفتح الباب أمام تدخل عربي ودولي لدعم الموقف اللبناني. وأكدت أن الأزمة ستبقى مع إسرائيل ولن يُسمح بتحويلها إلى صراع داخلي.


ويبقى الرهان، وفق المصادر، على الاتصالات التي يجريها عون ورئيس الحكومة نواف سلام مع واشنطن والعواصم العربية والدولية، لعلها تفضي إلى توفير ضمانات تتيح ربط الحصرية بجدول زمني مرحلي يراعي هواجس "حزب الله"، ويدفعه إلى تبنّي خيار "لبننة" موقفه بدلاً من المراهنة على سياسة شراء الوقت وربط سلاحه بالتفاوض الإيراني – الأميركي، وهو أمر تعتبره واشنطن خارج الحسابات بعد تراجع نفوذ طهران في الإقليم وانكفائها إلى الداخل.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة