يواجه الرئيس السوري أحمد الشرع سلسلة من التساؤلات الداخلية والخارجية حول قدرته على توحيد البلاد المنهكة وإعادة بناء دولة مستقرة بعد أكثر من عقد من الحرب والانهيار.
ويرى مراقبون أن الشرع يقف أمام تحديات كبرى تبدأ من إعادة إعمار المجتمعات المدمّرة، مرورًا بحماية الأقليات وضمان العدالة الانتقالية، وصولًا إلى معركة رفع العقوبات الاقتصادية الغربية التي لا تزال تثقل الاقتصاد السوري.
وفي مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأميركية، قال الشرع: "سوريا تستحق أن تعيش في سلام وأمن، والعالم سيستفيد من واقعها الجديد... إنها فرصة تاريخية للمنطقة".
وأضاف بلهجة لافتة: "لم يكن دخول القصر الرئاسي لحظة فخر، بل تذكيرًا بكل الشرّ الذي خرج من هذا المكان ضد الشعب السوري".
وتحدث الشرع عن جيل سوري كامل عاش صدمات نفسية ومعاناة قاسية، لكنه أكد أن السوريين "قادرون على النهوض مجدداً".
ويقدّر الرئيس السوري كلفة إعادة الإعمار بما بين 600 و900 مليار دولار، داعيًا المجتمع الدولي للمشاركة فيها بالقول: "العالم شاهد المأساة لأربعة عشر عاماً ولم يتمكن من وقفها... واليوم عليه أن يشارك في إعادة إعمار سوريا".
وعن العقوبات الأميركية والغربية المفروضة على دمشق، اعتبر الشرع أنها "باتت أخطر من الحرب نفسها"، مضيفًا: "كل من يعرقل رفع العقوبات عن سوريا شريك في الجريمة ضد شعبها".
وفي تعليق مباشر على الاستهداف الإسرائيلي لمحيط القصر الرئاسي، قال الشرع: "استهداف القصر ليس رسالة بل إعلان حرب. سوريا لا تريد خوض الحروب ولا أن تكون تهديدًا لإسرائيل أو لغيرها".