اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 04 تشرين الثاني 2025 - 21:35 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

الأرض تهتز تحت أقدام ترامب... وإسرائيل مدعوة للقلق

الأرض تهتز تحت أقدام ترامب... وإسرائيل مدعوة للقلق

ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في مقال تحليلي للكاتب زلمان شوفال أن الولايات المتحدة، كما إسرائيل، تشهد تصدعات متزايدة في بنية الحكم والوحدة الوطنية، وسط مخاوف من تفاقم هذه الانقسامات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في البلدين.


وأوضح شوفال في مقاله أن نحو سبعة ملايين أميركي تظاهروا ضد الرئيس دونالد ترامب، فيما خرج عشرات الآلاف في إسرائيل ضد الحكومة، غير أن هؤلاء لا يشكلون سوى نحو اثنين في المئة من شعوبهم، وبالتالي لا يمكنهم تقرير مصير الحكم، وإن كانت تحركاتهم تمثل مؤشراً على الانقسام الاجتماعي والسياسي العميق الذي يضرب كلا الدولتين.


وأضاف الكاتب في "معاريف" أن ملامح السباق السياسي في الولايات المتحدة بدأت تتبلور بسرعة، وخصوصاً داخل الحزب الديمقراطي الذي يعاني من أزمة قيادة واضحة. فبينما يسعى جناح يساري متشدد إلى إعادة تموضع الحزب في أقصى اليسار، يتمسك الجناح الوسطي بالقيم الليبرالية التقليدية. وفي هذا الإطار، تم إنشاء كيان سياسي جديد بميزانية تبلغ 50 مليون دولار لدعم مرشحين شبّان بهدف ما وصفه القائمون عليه بـ"ثورة سياسية واجتماعية كبرى" بحلول عام 2034.


وتابع شوفال أن شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي أسست مؤسسات مضادة لهذا الاتجاه، من بينها منظمة "وِلكَم"، التي انتقدت في بيان رسمي ميل الحزب المتزايد نحو اليسار، محملةً هذا التيار مسؤولية الإخفاقات الانتخابية الأخيرة.


وأشار المقال المنشور في صحيفة "معاريف" إلى أن أول اختبار فعلي لهذا الصراع الداخلي سيجري في انتخابات حاكم ولاية فرجينيا، حيث تحاول المرشحة الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر النأي بنفسها عن التيار اليساري. أما في السياسة الخارجية، فيشير شوفال إلى أن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني ما يزال القضية الوحيدة التي يوظفها اليسار المتطرف لاستقطاب المعتدلين داخل الحزب الديمقراطي إلى مواقفه المؤيدة للفلسطينيين، حتى قبل حرب غزة الأخيرة.


وفي السياق نفسه، تناول الكاتب في مقاله المنشور في "معاريف" الانتخابات البلدية في نيويورك بوصفها اختباراً جديداً للحزب الديمقراطي، إذ لفت إلى فوز محتمل للمرشح اليساري زهران ممداني، الذي حصل – بحسب شوفال – على دعم "بعض الناخبين اليهود السذّج"، محذراً من تداعيات ذلك على المشهد السياسي في ولايات أخرى. وأوضح أن دعم الحزب الديمقراطي لمرشح معادٍ لإسرائيل في مدينة تضم أحد أكبر التجمعات اليهودية في العالم قد يُفهم كجزء من استراتيجية للسيطرة على مراكز القوة السياسية والاقتصادية والثقافية في الولايات المتحدة.


أما بالنسبة للمعسكر الجمهوري، فيشير الكاتب زلمان شوفال في مقاله في "معاريف" إلى أن موقع الرئيس ترامب لا يزال مستقراً نسبياً، رغم تراجع شعبيته في بعض الأوساط. فنجاحه في بعض الملفات الداخلية والخارجية – سواء كان نتيجة حظ أو قرارات محسوبة – عزز من مكانته السياسية، لكنه يواجه احتمال خسارة الأغلبية الجمهورية الضئيلة في مجلس النواب خلال انتخابات منتصف 2026، وهو ما قد ينعكس على مواقف الولايات المتحدة من ملفات السياسة الخارجية، لا سيما تجاه إسرائيل.


ويضيف شوفال أن دعم الجمهوريين لإسرائيل في مجلسي الكونغرس، وخصوصاً في مجلس الشيوخ، لا يزال ثابتاً، لكنه مرهون بعدم تأثر الرئيس ترامب بالتيار القومي الانعزالي داخل حزبه. ويرى الكاتب أن اليمين الأميركي لا يخلو بدوره من تيارات متشددة ذات توجهات معادية لليهود، حتى بين بعض مستشاري ترامب المقربين. ونقل عن السيناتور تيد كروز قوله إن هذه النزعات في ازدياد، ما يستوجب على إسرائيل أن تأخذها بعين الاعتبار عند تقييم مستقبل علاقاتها مع الحزب الجمهوري والإدارة الأميركية.


وختم زلمان شوفال مقاله المنشور في صحيفة "معاريف" بالتحذير من أن الانقسامات الداخلية العميقة في الولايات المتحدة قد تتطور إلى صدامات داخلية أو حتى إلى حرب أهلية، وإن لم تصل الأمور إلى هذا الحد، فإن تداعيات الشرخ الاجتماعي والسياسي الأميركي ستلقي بظلالها على الجالية اليهودية في الولايات المتحدة وعلى إسرائيل، التي ينبغي لها – بحسب شوفال – أن تعيد النظر في كيفية إدارة علاقتها مع حليفها الأميركي ومراقبة تطورات الساحة الأميركية بحذر بالغ.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة