جدّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، العلامة الشيخ علي الخطيب، التمسك بـ"الدولة ومؤسساتها، وفي طليعتها الجامعة اللبنانية التي تتعرض لهجمة شرسة"، داعياً إلى المحافظة عليها ورفض أي محاولة لهدمها.
كلام الخطيب جاء خلال احتفال تأبيني في بلدة نحلة البقاعية، في ذكرى مرور ثلاثة أيام على وفاة المربي مصطفى اليحفوفي، بحضور فعاليات سياسية ودينية واجتماعية ورؤساء بلديات واتحادات ومخاتير.
ولفت الخطيب إلى أن "هناك من يحاول الالتفاف على الوحدة الشيعية الوطنية وضرب الثنائية وإلباسها معنى العنصرية، لكنهم فشلوا، لأننا ضحّينا من أجل لبنان ورفعنا شعار لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه، انطلاقاً من نهج الإمام المغيّب السيد موسى الصدر".
وأشار إلى أن "الشيعة العرب لم يكن لديهم مشروع سياسي خاص رغم ما مرّ عليهم من ظلم وملاحقات"، مؤكداً أنّهم "لم يرفعوا يوماً شعاراً عنصرياً، بل آمنوا بأنّ لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه المتساوين في الحقوق والواجبات".
وأضاف: "ليس من مصلحة أحد اليوم إثارة النعرات الطائفية لصالح العدو الإسرائيلي، فالذي يرفع شعارات التقسيم أو مواجهة المقاومة إنما يخدم العدو. نحن في حرب مفتوحة، والردّ عليها يكون بالوحدة لا بالانقسام".
وشدّد على أن "إسرائيل تستغلّ الخلافات الداخلية لتحقيق مكاسب ميدانية"، داعياً اللبنانيين إلى "سدّ الثغرات الداخلية والتمسك بالوحدة الوطنية"، قائلاً: "طمع إسرائيل ليس بطائفة، بل بكل لبنان وثرواته".
وأكد الخطيب أنّ "المقاومة هي سند للدولة، ونحن حريصون على الدولة كما نحن حريصون على المقاومة"، لافتاً إلى أن "العدوان لن يستمر بلا ردّ إذا تواصل القصف وسقوط الشهداء المدنيين"، مع إشارته إلى أن "الفرصة ما زالت متاحة أمام الدبلوماسية والحكومة لتثبيت الأمن وعودة اللبنانيين إلى قراهم".
وفي الشأن التربوي، شدد الخطيب على التمسك بالجامعة اللبنانية، معتبراً أنّ "استهدافها هو استهداف للفقراء ولقاعدة التعليم الوطني". وقال: "إذا كان هناك خلل، فالمحاسبة مطلوبة، لكن لا يجوز استغلال الأخطاء لهدم الجامعة. الإعلام مدعوّ إلى النقد البنّاء لا التحريض الطائفي".
وختم بالتأكيد على "دور الدولة الوطنية العادلة المستقلة عن الإملاءات الخارجية"، مشيداً بالمربي الراحل مصطفى اليحفوفي الذي "خرّج أجيالاً على مدى 35 عاماً وكان مثالاً في الخلق والإخلاص لخدمة الوطن".