قال أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتجه إلى خطوط القتال، وذلك بعد ساعات من تقديم استقالته إثر مداهمة نفذها المكتب الوطني لمكافحة الفساد في كييف لمنزله.
وأوضح يرماك في رسالة نصّية لصحيفة "ذا بوست" مساء أمس الجمعة: "أنا ذاهب إلى الجبهة ومستعد لأي تبعات. أنا شخص نزيه ومحترم". وأضاف: "لقد خدمت أوكرانيا، وكنت في كييف في 24 شباط 2022. ربما نلتقي مجدداً. المجد لأوكرانيا".
وأشار إلى أنه لا يريد التسبب بـ"مشاكل للرئيس زيلينسكي"، قائلاً: "لقد تم تشويهي ولم تُحمَ كرامتي، رغم وجودي في كييف منذ 24 فبراير 2022… أشعر بالاشمئزاز من الافتراءات الموجهة ضدي، ومن غياب الدعم ممن يعرفون الحقيقة".
وجاءت تصريحاته بعد يوم مضطرب، إذ كان يرماك يقود وفد كييف المفاوض بشأن خطة السلام الأوكرانية، قبل أن تُداهم السلطات شقته ويعلن استقالته قبيل اجتماع كان مقرراً مع الفريق الأميركي المكلف بمحادثات إنهاء الحرب.
ومن المتوقع أن يصل وفد أوكراني إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع للقاء المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لاستكمال مباحثات خطة السلام. وكان زيلينسكي قد أجرى تعديلات على فريق التفاوض، فيما بقي أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، روستيم أوميروف، ضمن الفريق. وقد أقنع أوميروف الجانب الأميركي بأن أوكرانيا قد توافق على خطة سلام من 28 نقطة تميل بشكل كبير لصالح روسيا، قبل أن يرفضها زيلينسكي لاحقاً، بحسب مسؤولين أميركيين.
وتأتي مداهمة منزل يرماك بعد تحقيق استمر 15 شهراً في قضية فساد واسعة عُرفت باسم "عملية ميداس"، إذ كشفت السلطات عن مخطط لابتزاز مقاولين في شركة "إنيرغوأتوم" بنسبة تراوح بين 10 و15 بالمئة مقابل عدم إدراجهم على القائمة السوداء. ويُتهم المتورطون بالاستيلاء على ما يقارب 100 مليون دولار.
من جانبها، قالت السفيرة الأوكرانية لدى الولايات المتحدة، أولغا ستيفانيشينا، لصحيفة "ذا بوست"، إن تفتيشاً جرى في منزل يرماك لكن "لم تتبع ذلك أي إجراءات قانونية"، مشيرة إلى أن استقالته جاءت "لوقف التكهنات" حول القضية.