"RED TV"
قد يكون العنوان الرئيسي للإطلالة الإعلامية الأولى لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، الدفاع عن نفسه رداً على "محاولة شيطنته"، وهو أمر طبيعي وبديهي، كما تلاحظ أوساط إقتصادية مواكبة، كونه لم يكشف في ظهوره الأول عن أي معلومات جديدة لكنها لاحظت الطابع السياسي في الموقف حيث من الواضح أنه بات يعتبر نفسه اليوم متحرراً من أي قيود.
لذلك، وبالسياسة، يمكن ملاحظة تركيز سلامة على ملف الكهرباء وحجم الأموال التي استهلكها هذا القطاع ومساهمته في الإنهيار، وتجد المصادر أيضاً أن سلامة ينتقد حزب الله بالنسبة لدعم النظام السوري السابق أولاً، وثانياً، عهد الرئيس السابق ميشال عون بالنسبة لملف الكهرباء الذي كان في عهدة التيار الوطني الحر لفترة طويلة من جهةٍ أخرى.
وتوقفت المصادر عند إشارة سلامة بالإسم إلى آلان بيفاني المدير العام لوزارة المالية السابق المحسوب على التيار وإطلاق الإتهام بحياكة مؤامرة ضده كاشفة أنه كان واضحاً في حديثه عن مؤامرة سياسية ضالع فيها عهد الرئيس عون، وهدفها شيطنة سلامة بالإضافة إلى إشارته بوضوح إلى دور قرار التوقف عن دفع اليوروبوندز بالإنهيار والذي تقع مسؤوليته على عهد عون بالتعاون مع رئيس الحكومة حسان دياب في ذلك الوقت.
وعليه، تخلص المصادر الإقتصادية المواكبة إلى أن أبرز المعطيات التي من الممكن استنتاجها من حديث سلامة، هي أنه يحفظ لنفسه نوعاً من الحصانة في المستقبل، من خلال القول أنه يملك أسراراً لا يريد الكشف عنها حالياً، وبالتالي يؤكد أنه في حال الضرورة قد يستعمل المعلومات التي يمتلكها.
وبالتوازي، فقد كشف سلامة عن وجود مخطط غربي لضرب المصارف اللبنانية واستبدالها بمصارف أخرى، حيث تؤكد المصادر أنه موضوع بالغ الحساسية، ويؤكد ما يتردد من قبل البعض عن أن "جهات لبنانية ومن ضمنهم مجموعة كلنا إرادة، كانوا ضالعين بما يشبه المؤامرة أو المخطط لضرب المصارف اللبنانية والمجيء بمصارف جديدة تكون ملكيتها موزعة بشكل مختلف عن التوزيع الحالي.