المحلية

عربي21
السبت 29 تشرين الثاني 2025 - 17:43 عربي21
عربي21

لغز مغنية يُفتح من جديد… مدير الموساد السابق يكشف شبكات اختراق حزب الله

لغز مغنية يُفتح من جديد… مدير الموساد السابق يكشف شبكات اختراق حزب الله

كشف المدير السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، في كتابه الجديد "بالأحابيل تصنع لك حرباً"، تفاصيل غير مسبوقة عن كيفية الوصول إلى عماد مغنية، القائد العسكري البارز في "حزب الله" الذي اغتيل في دمشق عام 2008.


ويقدّم كوهين في مؤلفه رواية موسّعة عن الاختراق الإسرائيلي للحزب، واصفًا مرحلة مطلع التسعينات بأنها كانت "البوابة الذهبية" لزرع أولى الشبكات البشرية داخل صفوفه. ووفق ما أورده، بدأت القصة حين تولّى خلال سنوات خدمته المبكرة الاتصال برجل لبناني يُطلق عليه الاسم المستعار "عبد الله"، وقدّمه كمقاوم سابق وعضو قديم في الحزب يتمتع بثقة قياداته وبعلاقات واسعة داخل البيئة التنظيمية.


ويشير إلى أنه اختار لنفسه هوية رجل أعمال من أميركا اللاتينية يبحث عن شراكات استثمارية في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن الغطاء الأرجنتيني أتاح له نسج علاقة مهنية وشخصية مع "عبد الله" بعيدًا عن أعين الأجهزة الأمنية. وبحسب روايته، فإن عبد الله كان في تلك الفترة يبحث عن فرصة اقتصادية في الخارج، وهو ما شكل مدخلًا لتطوير العلاقة من مستوى التعارف إلى التعاون.


ويتابع: "بعد لقاءات عدة، أبلغتُ اللبناني أن هناك شركة تعرض علينا القيام بعمل استقصائي عن حزب الله لقاء مبلغ محترم من المال"، موضحًا أن عبد الله رفض بداية أي مهمة تتعلق بالحزب، قبل أن يعود ويوافق ـ بعد تردد ـ على تقديم معلومات وصفها كوهين بأنها "الأدق" التي وصلت إلى الموساد من داخل الحزب.


ويضيف رئيس الموساد السابق أن المهمة الأولى كانت الحصول على معلومات حول مصير الجنديَّين الإسرائيليَّين الأسيرَين لدى حزب الله، "رحميم الشيخ ويوسي فينك"، بعد وقوعهما في كمين عام 1986، وكان براند شميد لاور، المستشار الأمني للمستشار الألماني هلموت كول، يتوسط بين إسرائيل والحزب للتوصل إلى صفقة تبادل. ويقول كوهين إن المعلومات التي قدمها عبد الله غيّرت مسار المفاوضات، حيث كشف أن الأسيرين توفيا متأثرين بجراحهما بعدما رفض الحزب الإفصاح عن وضعهما وطالب بالإفراج عن عدد كبير من الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين.


ويتابع الكتاب أن القيمة الأكبر للعميل ظهرت لاحقًا عندما بدأ بتزويد إسرائيل بتفاصيل عن تحركات عماد مغنية. ووفق رواية كوهين، وفّر عبد الله "خريطة يومية" لتحركات مغنية ودوائر نفوذه وطرق تنقله داخل لبنان وفي سوريا، إضافة إلى شبكة الأشخاص الذين يحيطون به. ويشير إلى أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد رصدت مكافأة كبيرة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، فيما كانت إسرائيل تعتبره "العقل الأكثر خطورة" في بنية حزب الله.


ويؤكد كوهين أن عملية الاغتيال التي نُفّذت في دمشق عام 2008 تمت وفق "خطة صاغها الموساد وشغلتها فرق أميركية – إسرائيلية مشتركة"، من دون الخوض في تفاصيل عملياتية دقيقة. ويعيد التأكيد على الدور المحوري الذي لعبه عبد الله في جمع المعلومات التمهيدية التي ساهمت في رصد مغنية خلال تلك السنوات.


ويضع قصة العميل اللبناني ضمن سياق أوسع يتحدث فيه مطولًا عن استراتيجية الموساد في مواجهة حزب الله وإيران، معتبرًا أن إدخال أجهزة وعتاد مخترق إلى بيئة الحزب منذ التسعينات ثم لاحقًا إلى الداخل الإيراني، شكّل "نقلة نوعية" في عمل الجهاز. ويضيف أن الموساد عمل لعقود على تفكيك دوائر القوة التي يبنيها الحزب عبر العنصر البشري والعمل السيبراني.


ويعتبر كوهين أن "اختراق حزب الله ساهم في تأخير حرب واسعة وفي إحباط سلسلة عمليات كان الحزب يخطط لها ضد إسرائيل"، مؤكّدًا أن الحزب ما زال "التحدي الأكبر على حدود إسرائيل الشمالية"، وأن مواجهة نفوذه جزء أساسي من "الحرب الاستخباراتية المستمرة مع إيران".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة