المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
السبت 29 تشرين الثاني 2025 - 17:53 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

اللحظة الذهبية لاغتياله... الاستخبارات الإسرائيلية ترفع الستار عن أسرار تصفية طبطبائي

اللحظة الذهبية لاغتياله... الاستخبارات الإسرائيلية ترفع الستار عن أسرار تصفية طبطبائي

كشف تقرير إسرائيلي جديد نشره موقع ynet وصحيفة "يديعوت أحرونوت" تفاصيل غير مسبوقة حول الخلفيات الاستخبارية لعملية اغتيال رئيس أركان حزب الله هيثم علي طبطبائي، الذي اعتُبر أحد أبرز القياديين المتبقّين في الحزب خلال العقود الثلاثة الأخيرة. ووفق ما أورده الصحافي رون كريسي، فإن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تابعت طبطبائي طوال ثلاثين عامًا، منذ أدواره الميدانية الأولى وحتى صعوده إلى موقع رئيس أركان الحزب، مرورًا بقيادته وحدة "رضوان" ومسؤوليته عن خطوط التواصل مع الحلفاء الإقليميين في إيران وسوريا والعراق واليمن.


وقال ضابط رفيع في شعبة الاستخبارات، عُرّف بالحرف الأول من اسمه، إن طبطبائي لعب دورًا محوريًا في إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب بعد وقف إطلاق النار، وقاد عملية التسلّح وجلب الإمكانات القتالية الجديدة، وأعاد هيكلة المنظومة القيادية الداخلية. وأضاف أن تعيينه رئيسًا للأركان رفع مستوى تأثيره داخل غرفة القرار في الحزب، وإنه برز كقائد هجومي "يميل إلى استخدام القوة" واتّخذ قرارات عسكرية اعتُبرت في إسرائيل مؤشرًا على ارتفاع منسوب المبادرة العملياتية لدى الحزب.


وأشار الضابط إلى أن طبطبائي كان في ذروة إعادة بناء القوة العسكرية وفي ذروة التحضيرات لـ"المعركة المقبلة"، وأنه بات يُشكل "تكتلًا كاملًا من الخبرة والمعرفة" جعل توقيت استهدافه مثالياً من وجهة النظر الإسرائيلية. كما أكّد أن التوصية بتنفيذ الاغتيال جاءت بعد رصد "فرصة عملياتية فريدة"، عمل عليها باحثو الأهداف ودوائر العمليات وسلاح الجو بشكل مكثّف، ما سمح بتنفيذ ضربة دقيقة أصابت شقة محددة في الطابق الرابع داخل مبنى في الضاحية الجنوبية، من دون إلحاق أضرار بالشقق الأخرى.


وبعد العملية، بدأت الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية، وفق الضابط، بدراسة أسماء الشخصيات التي قد تتولى المنصب بعده، وتحديد خلفياتها واتجاهاتها. وأكد أن هذه المنهجية معمول بها أيضًا في متابعة مسار زعيم الحزب السيد حسن نصر الله، حيث تُحدد الاستخبارات بشكل مستمر أسماء المرشحين المحتملين لخلافته.


وقال الضابط إن الفرع البحثي المكلف بملف لبنان يتابع حزب الله منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ويعمل على إنتاج صورة شاملة لمنظومته العسكرية: تركيبته البشرية، خرائط قياداته، خطط بناء القوة، وتطوّر وحداته القتالية. وأوضح أن الشعبة اليوم تمتلك قدرة واسعة على رسم "الصورة الكاملة للقيادة العليا في حزب الله"، وأنها تراقب القياديين وتوثّق التطورات الداخلية في الحزب بشكل مستمر.


ولفت إلى أن الهدف النهائي للأجهزة الاستخبارية هو تكريس شعور دائم لدى خصومها بأن "الذراع الإسرائيلية قادرة على الوصول إليهم أينما كانوا"، وأن عملية اغتيال طبطبائي جاءت لتكرّس هذا المفهوم بعد قدرة استخبارية قال إنها بلغت "مستوى غير مسبوق من القرب العملياتي من الهدف".


وأوضح أن حزب الله يستند في قيادته إلى رؤية عقائدية ثابتة، وأن قادته الكبار يمتلكون خلفيات متشابهة ومتجذّرة في بنية الحزب، ما يجعل تغيّر الأشخاص غير قادر على تغيير نهج التنظيم. واعتبر أن التحدي الأكبر أمام الاستخبارات الإسرائيلية هو فهم دينامية الحزب في العامين الأخيرين، خصوصًا في ما يتعلق برغبته في توسيع عملياته الهجومية وتنسيقه المتزايد مع حلفائه في إيران وغزة والعراق واليمن.


وأوضح الضابط أن عشرات الضباط والجنود في الخدمة النظامية والاحتياط يعملون منذ بداية الحرب بشكل يومي ومتواصل، في عطلات نهاية الأسبوع والأعياد، لإنتاج "صورة استخبارية مكونة من مليون قطعة"، تغطي كل مفاصل عمل الحزب. واعتبر أن هذا الجهد هو ما أتاح نجاح العملية التي وُصفت في إسرائيل بأنها واحدة من أهم عمليات الاغتيال منذ سنوات.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة