استقبل مخيم البداوي مجموعة من أطفال قطاع غزة الذين وصلوا إلى لبنان لتلقّي العلاج بعد تعرّضهم لإصابات مختلفة جرّاء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ أكثر من سنتين عقب عملية "طوفان الأقصى".
ورحّب أهالي المخيّم بالأطفال وذويهم، مؤكدين استعدادهم لتقديم كل ما يمكن من دعم معنوي وصحي واجتماعي خلال فترة إقامتهم، في خطوة تضامنية تعبّر عن التكافل مع أهل غزة في محنتهم.
يذكر أن لبنان شهد خلال الأشهر الماضية وصول دفعات من الجرحى والأطفال من قطاع غزة عبر مبادرات طبية نسّقتها جهات فلسطينية ولبنانية ومنظمات إغاثية، بعد تعذّر علاجهم داخل القطاع نتيجة الدمار الذي لحق بالمستشفيات واستهداف الطواقم الطبية بشكل متكرر. وقد جرى نقل عدد من الأطفال إلى مستشفيات في طرابلس وصيدا وبيروت، بينما استقبلت المخيمات الفلسطينية–ومنها مخيم البداوي–عدداً من العائلات المرافقة للجرحى، بهدف توفير بيئة آمنة لهم خلال فترة العلاج.
وتؤكّد التقارير الإنسانية أن الضغط الكبير على مستشفيات غزة، ونقص الأدوية، والانقطاع المتواصل للكهرباء، دفع منظمات محلية ودولية إلى البحث عن أماكن علاج بديلة خارج القطاع، وكان لبنان أحد أبرز الوجهات نظرًا لوجود شبكة دعم فلسطينية واسعة وقدرة بعض المستشفيات على استقبال الحالات الحرجة، خصوصًا إصابات البتر والحروق والصدمات النفسية لدى الأطفال.