"Red Tv"
في حادثة تعكس منسوب التوتر الأمني في بعض المناطق الجنوبية، تعرّض منزل الكاتب والباحث السياسي محمود شعيب في بلدة تول – النبطية لإطلاق نـ ـار ليل الجمعة – السبت، في ثاني استهداف من هذا النوع خلال أسابيع. شعيب، المعروف بمواقفه المعارضة للحزب، أكّد أنّه تقدّم بدعوى ضد مجهول أمام مخفر النبطية، قبل أن يتمكّن المخفر سريعًا من تحديد هوية المشتبه به وإيقافه، وهو حسن حدرج.
غير أنّ شقيق الموقوف، مصطفى، عاد مساء يوم السبت ووقف أمام منزل شعيب موجّهًا إليه تهديدات مباشرة.
وبحسب شعيب، فإن ما جرى لم يكن حادثًا فرديا.
فقبل ساعات من إطلاق النـ ـار، كانت سيارة رباعية الدفع تمرّ مرارًا أمام منزله، على متنها شبّان يبثّون أناشيد حزبية ويطلقون عبارات تهديد، بينما كان هو يحاول إبلاغ القوى الأمنية بما يحدث.
وبعد نحو ساعتين، دوّى صوت رصـ ـاص قوي اخترق هدوء الحيّ، متسببًا بحالة هلع داخل المنزل، حيث خرج أولاد شعيب مذعورين ظنًّا أن الانفجار وقع في داخل البيت.
شعيب وثّق الاعتداء عبر مقطع فيديو نشره لاحقًا، يظهر لحظة إطلاق النـ ـار فيما كان يتصل بغرفة العمليات.
ويقول إنه قدّم خلال السنوات الماضية ما يقارب ثلاثين دعوى مرتبطة بتهديدات مماثلة، من دون نتائج ملموسة، معتبرًا أن ما يتعرّض له مرتبط بمواقفه السياسية.
وعلى الرغم من أنّ الاعتداء لم يوقع إصابات، يقول شعيب إن عائلته تعيش حالة خوف حقيقية، مشددًا على أنّ الخلاف السياسي لا يمكن أن يتحوّل إلى تهـ ـديد أمني يطال المدنيين داخل منازلهم.