على وقع التوغّلات الإسرائيلية المستمرة والمتكرّرة بشكل شبه يومي في الجنوب السوري، رغم المساعي الأميركية لتهدئة الأوضاع بين البلدين، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ الجانبين لم يتوصّلا إلى تفاهمات.
ونفى مكتب نتنياهو، في بيان اليوم الثلاثاء، ما تمّ تداوله في وسائل الإعلام مؤخراً حول رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي في أيلول الماضي توقيع اتفاقية أمنية مع سوريا تمّ التوصّل إليها بوساطة أميركية.
وأوضح أنّه كانت هناك اتصالات ولقاءات برعاية أميركية، لكنها لم تصل أبدًا إلى اتفاقيات أو تفاهمات، وفق تعبيره.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكّد قبل أيام رفضه مطلب إسرائيل إقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري، معتبراً أنّه يشكّل خطراً على أمن البلاد.
كما اتّهم تل أبيب بمحاولة تصدير الأزمات إلى الدول الأخرى بعد الحرب على غزة، مؤكداً أنّ القوات الإسرائيلية نفّذت منذ الثامن من كانون الأول الماضي، أكثر من 1000 غارة و400 توغّل بري عسكري.
ومنذ سقوط النظام السوري السابق العام الماضي، نشرت إسرائيل قوات ومعدات عسكرية في جنوب سوريا متجاوزةً المنطقة العازلة التي تعود لعام 1974، بما في ذلك نقطة المراقبة الاستراتيجية في جبل الشيخ. في حين أعلن نتنياهو أنّه “يريد إنشاء منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى جبل الشيخ”، وهو ما رفضه الجانب السوري.
ولم تُسفر 6 جولات من المحادثات التي جرت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية، عن التوصّل إلى اتفاق أمني يهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة الحدودية، علماً أنّ المفاوضات توقّفت منذ أيلول الماضي (2025)، وفق وكالة رويترز.