استهلّ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل جولته في قرى شرقي زحلة بافتتاح مكتب التيار في بلدة عين كفرزبد، قبل أن ينتقل إلى صالون كنيسة مار الياس الحيّ، حيث أُقيم له استقبال شعبي.
وقال باسيل إنّ الجولة تأتي في منطقة “تهتزّ فيها الحدود”، معتبرًا أنّ الحديث المتكرر عن سايكس – بيكو لا يغيّر من ثبات التيار على موقفه، ومشدّدًا على التمسّك بلبنان بكلّ أجزائه وحدوده، لأنّ “لبنان واحد ولا يجوز المخاطرة بأي جزء منه أو السير بأي سياسة تقسّمه”.
وحذّر باسيل من أنّ “الخطر الحقيقي والكبير هو التفرقة والتقسيم إلى دويلات طائفية تتناحر في ما بينها”، لافتًا إلى أنّ هذا هو المشروع الذي يُهدَّد به لبنان. وأضاف أنّ الانتماء العربي لا يعني القبول بدولة واحدة مع سوريا، قائلاً: “يمكن أن نكون واحدًا في الانتماء العربي، لكن ليس في دولة واحدة”.
وأكد باسيل ضرورة الحفاظ على الدولة والشعب، وعلى علاقات سليمة مع الجوار، شرط أن يكون هناك احترام متبادل، مشددًا على أنّ “لبنان قبل أي شيء آخر”.
وفي ملف العلاقات مع سوريا، قال باسيل إنّ التيار “لا يريد مشاكل مع سوريا”، بل يتمنى لها الاستقرار والسلام، لأنّ “تحسّن وضع سوريا ينعكس إيجابًا على لبنان”، داعيًا إلى أفضل العلاقات معها.

ولفت إلى أنّ هذا الأمر يتطلّب “وجود حكم حرّ في لبنان”، منتقدًا السلطة التي “تقبل، عرضًا أو تعمّدًا، التنازل عن حقوق لبنان مع سوريا”، ومؤكدًا أنّه “لا يجوز أن يكون النازحون مصدر تهديد لأي لبناني”.
وشدّد باسيل على أنّ لبنان لا يريد أن يُمسّ شعبه من أي جهة، معتبرًا أنّ إسرائيل تتعاطى مع لبنان بعداوة، لكن في المقابل “لا يجوز أن يكون التعاطي مع سوريا تارة بالخوف من عسكرها وطورًا بالخوف من نازحيها”، داعيًا إلى إنهاء هذه “التقلّبات”. وأكد أنّ مواجهة الأخطار لا تكون إلا بالوحدة، وأنّ هناك مسلّمات لا يجوز المسّ بها، وفي مقدّمها الوطن والحدود، قائلاً: “لا نريد أن نضمّ أحدًا ولا أن يضمّنا أحد إليه”.

بعدها، انتقل باسيل إلى بلدة رعيت حيث افتتح مكتب التيار، وكانت كلمة ترحيبية لمنسّق هيئة البلدة حنا عساف. وفي كلمته، قال باسيل إنّ التيار عمل ليكون اللبنانيون متساوين من دون تمييز بين منطقة وأخرى، مشيرًا إلى أنّه في وزارة الطاقة “لم نُميّز بين منطقة وأخرى”، ومؤكدًا أنّ أهالي رعيت محرومون من العمل في أرضهم في حين يُسمح لغيرهم بذلك.
وشدّد باسيل على أنّ “أسهل خيار هو جمع المسيحيين في منطقة واحدة”، لكن التيار يرفض هذا المنطق، ويتمسّك ببقاء المسيحيين في مناطقهم، وبـلبنان المتنوّع الذي يعيش فيه المسيحي إلى جانب المسلم والدرزي، من دون أن يكون أي مكوّن مظلومًا.

وأضاف أنّ التيار باقٍ على مواقفه، وسيواصل الدفاع عن هذا لبنان، محذّرًا من التهديدات القادمة من الجنوب والشرق، ومؤكدًا أنّ مواجهتها لا تكون بالتحريض أو الشرذمة، لأنّ “عندما يُصاب مكوّن يُصاب كلّ لبنان”.
وفي مدينة زحلة، وخلال ريستال ميلادي أقامته هيئة قضاء زحلة في التيار وأحياه المرنّم حليم كرم، قال باسيل إنّ اللقاء في دير مار الياس الطوق له نكهة خاصة، مذكّرًا بدور الدير في حماية أهالي زحلة خلال الحرب.
وأضاف أنّ اللبنانيين يعيشون زمن الميلاد بالأمل والفرح، متمنّيًا أن يعمّ السلام زحلة وكلّ لبنان، وأن يبقى العيد مناسبة لمقاومة الظلم بالعدالة، ومواجهة التبعية بالقرار الحرّ، على أمل أن تبقى زحلة مشعّة بالنور ويحلّ الخير على أهلها.