دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة إلى عدم خداع العالم عبر استخدام عبارات تتحدث عن مدّ "يد الدبلوماسية" إلى إيران.
وجاء موقف عراقجي تعليقًا على تصريحات أدلت بها، يوم الثلاثاء الماضي، مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، والتي قالت إن واشنطن مستعدة لإجراء محادثات مباشرة مع طهران، ودعت إيران إلى قبول ما وصفته بـ"يد الدبلوماسية".
وكتب عراقجي على منصة "إكس" أن مدّ يد الدبلوماسية لا يعني إرسال القاذفات ثم الإشادة بفشلها على أنه نجاح، داعيًا الولايات المتحدة إلى تجربة دبلوماسية حقيقية وصادقة بدلًا من خداع العالم، على حدّ تعبيره.
وفي ليلة 13 حزيران، شنّت إسرائيل عملية عسكرية ضد إيران، متهمةً إياها بتنفيذ برنامج نووي عسكري سري. واستهدفت الغارات الجوية والعمليات التخريبية منشآت نووية، كما جرى اغتيال وقتل قادة عسكريين وعلماء فيزياء نووية بارزين، إضافة إلى قصف قواعد جوية.
ونفت إيران هذه الاتهامات وردّت بهجمات مماثلة، ليتبادل الجانبان الضربات لمدة 12 يومًا. ولاحقًا، انضمت الولايات المتحدة إلى المواجهة عبر تنفيذ هجوم منفرد على منشآت نووية إيرانية في ليلة 22 حزيران. وفي مساء 23 حزيران، نفّذت إيران ضربات صاروخية استهدفت قاعدة العديد الأميركية في قطر، مؤكدة أنها لا تنوي التصعيد أكثر من ذلك.
وفي أعقاب ذلك، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في أن تكون الضربة التي استهدفت القاعدة العسكرية الأميركية في قطر قد خففت من حدّة التوتر لدى إيران، معتبرًا أن الطريق بات ممهّدًا نحو السلام والوئام في الشرق الأوسط. وأضاف أن إسرائيل وإيران اتفقتا على وقف إطلاق النار، ما أنهى رسميًا الحرب التي استمرت 12 يومًا.
وعقب هذه التطورات، أعلنت إيران عزمها على إعادة تأهيل المنشآت المتضررة ومواصلة تطوير صناعتها النووية، بما في ذلك بناء محطات طاقة نووية جديدة. كما أكدت استعدادها لاتخاذ خطوات لبناء الثقة في قطاعها النووي، في ضوء المخاوف الغربية المتصلة ببرنامجها النووي.